السبت، 18 تشرين الثاني 2017

الكرة الفلسطينية في عيون الإعلاميات الرياضيات العربيات

Facebook Twitter 02-11-2016

كتبت: أحرار جبريني

 

فراشات تزهو ألوانُهن.. يحلقن حيث تدور عجلة النشاط الرياضي في ملاعبنا العربية.. جمعهن حب متابعة الرياضة.. والشغف في تسليط الأضواء على مختلف الرياضيات.. أقلامهن المبدعة سر نجاحهن.. ثقتهن بأنفسهن تخطت الجميع وأثبتن أنهن قادرات على مواكبة الأحداث الرياضية أُسوة بالرجال.. تركن بصمة إيجابية عند القراء.. إنهن الإعلاميات الرياضيات في وطننا العربي، حيث كان لي شرف مقابلة البعض منهن في بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً في الأردن، والإنخراط معهن عن قرب.

 

سنحت لي الفرصة لإستضافتهن في هذا التقرير للحديث عن كرة القدم الفلسطينية وكيف يرونها بعيونهن، للاستفادة من خبراتهن بهدف تطوير إعلامنا الرياضي النسوي من خلال الإستماع لنصائحهن من أجل تشجيع الفتاة الفلسطينية على دخول الحقل الإعلامي الرياضي دون تردد.

 

هبة الصباغ الصحفية الرياضية في جريدة الرأي الأردنية، ومديرة الإعلام في اللجنة المحلية المنظمة لكأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً، تحدثت عن تجربتها في العمل كمديرة إعلام للبطولة وقالت إنها شكلت إضافة نوعية ومهمة لمسيرتها المهنية قد تكون الأهم بحياتها العملية، مضيفة أنها استفادت جداً من كيفية التعامل اللوجستي مع المتطلبات الدولية للإعلام.

الصباغ لم تخف أن العمل في مثل هكذا بطولة هو تحدٍ كبير لإمرأة بحجم واقع المسؤوليات المطلوبة  من وقت إضافي للعمل وجهد مضاعف، كون الإعلام قطاع حساس والخطأ فيه ممنوع، مشيرةً  إلى أنها تلقت الدعم والمساندة من زملاء المهنة على المستويين المحلي والدولي،  مقدمة شكرها الجزيل لكل من قدم الدعم لإنجاح هذه البطولة.

وأكدت الصباغ أن التجربة الرياضية الفلسطينية في السنوات الأخيرة، تؤهلها لاستضافة الأحداث الرياضية بشكل جيد، رغم العراقيل التي يضعها الاحتلال، والتي تشكل تحدياً إضافياً للرياضة هناك، متمنية كل التوفيق لفلسطين ولمؤسساتها الرياضية، بالإضافة إلى إعلامها الذي كان مسانداً لتنظيم الأردن لهذا المحفل الدولي.

بدورها أوضحت نيرمين ماهر المحررة الرياضية المصرية في موقع رياضة العرب من خلال متابعتها للرياضة الفلسطينية على أن فوز المنتخب الفلسطيني لكرة القدم ببطولة كأس التحدي والتأهل لأول مرة في تاريخه لنهائيات أمم آسيا التي أقيمت مطلع العام 2015 في استراليا، يُعتبر إنجازاً كبيراً خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تواجه الرياضة الفلسطينية، ليثبت اتحاد الكرة الفلسطيني للعالم أن الرياضة الفلسطينية في تصاعد مستمر وقادرة على تخطي كافة الحواجز من أجل إدخال الفرح والسعادة في قلب كل فلسطيني وعربي.

وقالت ماهر:"إن الوسط الرياضي في جميع أنحاء الوطن العربي يدرك جيداً أن اللواء جبريل الرجوب رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم  يحمل على عاتقه حمل ثقيل من خلال إيصال الرسالة الوطنية والرياضية الفلسطينية لجميع أنحاء العالم، متمنية له التوفيق في ولايته الثالثة في رئاسة إتحاد كرة القدم والمزيد من الإنجازات".

ووجهت ماهر حديثها إلى الإعلاميات الرياضيات الفلسطينيات بقولها:"إن الرياضة تعتبر أحد أهم الوسائل الحضارية في إيصال الرسالة الوطنية، وهنا يأتي دور الإعلامي الرياضي في كيفية المساعدة في إيصال هذه الرسالة، وبالتالي على الإعلامية الرياضية الفلسطينية أن يكون لها دور في هذا المجال،  خاصة أن المرأة الفلسطينية مناضلة وصبورة وقادرة على إثبات نفسها في جميع المجالات وتحدي الصعاب".

أما زينب الزدجالية الصحفية في جريدة الوطن العُمانية إلى أن الفترة الماضية للكرة الفلسطينية كانت جيدة ومتميزة وشهدت تطوراً ملحوظاً خاصة من خلال مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات أمم آسيا، والعديد من المسابقات الإقليمية والقارية، كما أشادت بالتحسن الملحوظ الذي طرأ على الكرة الفلسطينية، من خلال الدوريات المحلية وتحديداً دوري المحترفين الذي أصبح له صدى جيد على المستوى العربي.

وعن زيارتها أرض فلسطين في العام 2013 قالت الزدجالية:"إن الشعب الفلسطيني شعب مضياف ومُتحضر ومثقف ومتعلم ويمتلك روح التعاون، وعلى المستوى الرياضي هنالك العديد من المنشآت الرياضية المتطورة التي قمت بزيارتها مثل مقر اتحاد كرة القدم وستاد الشهيد فيصل الحسيني وأكاديمية جوزيف بلاتر للموهوبين كروياً، وستاد الشهيد جمال غانم، وعدد من المرافق الرياضية الأخرى".

وفيما يتعلق بالرياضة النسوية، أفادت الصحفية العمانية أن هذه القضية تعتبر هَمٌّ مشترك بين جميع دول الوطن العربي، ولا تقتصر على دولة دون أخرى، موضحةُ أن السبب الرئيسي وراء عدم تطور هذا القطاع الرياضي النسوي في شتى مجالاته يعود للأسف بالدرجة الأولى إلى العادات والتقاليد.

من جانبها قالت حنان الشفاع محررة رياضية في جريدة المُنعطف ورئيسة اللجنة النسوية للجمعية المغربية للصحافة الرياضية، بأن الكرة الفلسطينية تعيش أفضل حالاتها رغم ما يفرضهُ الاحتلال من عراقيل وحصار، إلا أنها دائماً تقدم أداء مشرف وتكون منافساً قوياً في البطولات العربية والآسيوية خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت الشفاع على أن المغرب العربي يتابع الكرة الفلسطينية ويتجاوب معها ويحاول تتبع الدوري والفرق المتصدرة، مشيرة إلى أن الكرة الفلسطينية  منتظمة وتمارس بطريقة جميلة وحديثة و تحقق أكثر ما هو مطلوب منها، خاصة في ظل ممارسات الإحتلال العنصرية، عكس العديد من البلدان العربية التي تملك كل أسباب النجاح ولكن دون الوصول إلى المستوى المطلوب.

واشارت الشفاع إلى أن الكرة النسوية الفلسطينية تسير في الطريق الصحيح من خلال تنظيم دوريات وبطولات محلية إضافة إلى المشاركة في البطولات الخارجية، مؤكدة أن الكرة النسوية في فلسطين ستحقق الأهداف المرجوة في حال كان هناك استمرارية في العمل في إطار خطة عمل واستراتيجية واضحة.

بدورها تحدثت ناهد بشير الباقر علي مدير قسم الأخبار والفعاليات الخارجية في قناة الملاعب الرياضية السودانية عن المرأة الفلسطينية، التي أثبتت نجاحها في كافة المجالات السياسية والرياضية والثقافية والاجتماعية، وعن بروزها في الفترة الأخيرة في مجال الإعلام الرياضي الذي كان حكراً على الرجال، بالإضافة إلى دورها  البارز في الاتحادات العربية والآسيوية.

ووجهت الإعلامية السودانية نصيحة للفلسطينيات المبتدئات في عالم الإعلام الرياضي أن يتمتعن بسلاح العلم والمعرفة في كافة دروب الرياضة وأن لا تقتصر معرفتهن بنشاط أو اتحاد معين، بالإضافة إلى تحليها بقوة الشخصية والثبات، حتى يكون لها دوراً فعَّالاً في مجال الكتابةً والتحليل والتغطية الصحفية.


Create Account



Log In Your Account