السبت، 18 تشرين الثاني 2017

إسرائيل تسعى جاهدة إلى منع الفيفا من تجميد نشاط فرق كرة القدم في المستوطنات

Facebook Twitter 26-04-2017

بقلم: باراك رافيد

 
نقلاً عن: صحيفة هآرتس الإسرائيلية

مخاوف إسرائيل تتزايد وهي تترقب كونجرس الفيفا الذي سيعقد اجتماعه السنوي بعد أربعة أسابيع من الآن والذي سيقرر فيه الإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" تجميد نشاط ستة أندية إسرائيلية قائمة على مستوطنات في الضفة الغربية.

وعليه، تم الإيعاز لسفراء في عشرات الدول في جميع أنحاء العالم لإجراء اتصالات مع المسؤولين في الدول المستضيفة لهم لإحباط  هذا التحرك.

فقد صرّح أحد المسؤولين أنه تنامى إلى علم إسرائيل قبل أسبوعين أن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، كان قد طلب إدراج مسألة أندية المستوطنات على جدول أعمال مجلس "الفيفا" الذي سيعقد اجتماعه في العاصمة البحرينية - المنامة في 9 أيار/مايو القادم، وكذلك على جدول أعمال كونجرس الفيفا الذي سينعقد في المدينة ذاتها في 10 و 11 أيار/مايو 2017.

وقد قام وزير الخارجية، يوم الثلاثاء الماضي، بإرسال برقيات إلى عشرات السفارات الإسرائيلية أوعز فيها لطواقم السفارات الإسرائيلية ببذل كل ما في وسعها لإقناع الدول المستضيفة لهم بشطب هذه المسألة من جدول أعمال الفيفا أو على الأقل ضمان عدم إجراء تصويت عليها، لكن المسؤول الرسمي قال إن إسرائيل يجب أن تكون مستعدة لمواجهة السيناريو الأسوأ، وهو إجراء تصويت على تلك المسألة، وإذا ما حدث هذا، فإن فرصة إسرائيل بالفوز في ذلك التصويت هي فرصة ضئيلة جداً.

وجاء في البرقية التي أرسلها وزير الخارجية الإسرائيلي:"تقديرنا للوضع هو أن مجلس الفيفا سيكون ملزماً باتخاذ قرار حول مسألة تجميد الأندية الإسرائيلية الستة التي تلعب على أراض تقع على الخط الأخضر، أو أنه يمكن تجميد عضوية إسرائيل في الفيفا، ولذا، فإننا نُهيب بكم بالتواصل مع مندوبي الدول في مجلس الفيفا في أسرع وقت ممكن للحصول على دعمهم لموقف إسرائيل، وهو الموقف الذي يرفض خلط السياسة بالرياضة ويدعو إلى التوصل إلى حل بين الطرفين... والعمل على إحباط أي قرار مناهض لإسرائيل إذا ما طُرح قرار كهذا على المجلس للتصويت".

منذ عام 2015، ما انفك الفلسطينيون عن سعيهم في الضغط على الفيفا لاتخاذ قرار ضد إسرائيل حول مسألة أندية المستوطنات، والنظام الأساسي للفيفا يحظر على أي دولة تشكيل فرق أو أندية رياضية على أراض دولة أخرى، أو السماح لأندية أو فرق كهذه باللعب في مسابقاتها دون الحصول على موافقة الدولة الأخرى على ذلك، ويطالب الفلسطينيون بتطبيق هذه الفقرة على أندية المستوطنات ويطالبون كذلك بتعليق عضوية إسرائيل في الفيفا إذا لم تشطب الأخيرة هذه الأندية من مسابقاتها.

والأندية الستة قيد النقاش هي أندية قائمة في مستوطنات معالي أدوميم، وآرييل، وكريات أربع، وجفعات زئيف، وأورانيت، ووادي الأردن، وجميعها تلعب ضمن درجات متدنية في الدوري العام.

وفي أواخر شهر مارس/أذار الماضي، عُقد اجتماع في مدينة زيورخ السويسرية بين طوكيو سيكسوال، رئيس اللجنة التي شكلتها الفيفا للتعامل مع مسألة أندية المستوطنات، ورئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم عوفر عيني، واللواء جبريل الرجوب، وعرض سيكسوال خلال هذا الاجتماع مسودة تقرير لجنته حول تلك المسألة.

وكان مسؤول إسرائيلي قد صرّح أن مسودة التقرير كانت قاسية جداً لدرجة أنها أتت على ذكر احتمالية تجميد عضوية إسرائيل في الفيفا بسبب هذه الأندية، وقد احتدّ عوفر عيني وطالب بتعديل التقرير، واستجاب سيكسوال لطلبه، وجاءت النسخة المعدلة من التقرير دون أي ذكر لتجميد عضوية إسرائيل، لكنه أبقى على تأكيده أن تضمين أندية المستوطنات في الدوري العام الإسرائيلي هو خرق للنظام الأساسي للفيفا.

ومن المفترض أن يقوم سيكسوال بنشر النسخة النهائية من تقريره ومن المتوقع أن يكون له أثر حاسم على مسألة إذا ما كان سيقوم كونجرس الفيفا بالتصويت على مسألة أندية المستوطنات الشهر القادم. وقد سعت إسرائيل إلى التخفيف من حدة لهجة التقرير وشطب أية توصيات تطالب الفيفا باتخاذ قرار حول هذه المسألة.

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أرسل عوفر عيني رسالة إلى الأمين العام للفيفا، فاطمة سمورة، طالبها فيها بأن تضغط الفيفا على الفلسطينيين بالتراجع، وشطب بند أندية فرق المستوطنات من جدول أعمال مؤتمر الفيفان وأضاف عوفر عيني في رسالته أنه إذا ما رفض الفلسطينيون ذلك، فإنه على رئيس الفيفا ومجلس الفيفا استخدام صلاحيتهما لشطب هذا البند من جدول الأعمال.

وصرّح المسؤول الإسرائيلي قائلا: "نحن نسعى إلى الحيلولة دون إجراء أية تصويب بأي شكل من الأشكال، صحيح أننا نجحنا في المرتين الأخيرتين بذلك، لكني الآن أقل تفاؤلاً".

وإذا ما اعتبرنا أن ما جاء في مقالة صحيفة هآرتس صحيحاً، وهي صحيفة إسرائيلية مهمة وجادّة، فإننا نرى إذاً أننا أمام دليل واضح على خرق الأحكام التالية في النظام الأساسي للفيفا نافذة المفعول حالياً:

 المادة 14.1: على الاتحادات الأعضاء الوفاء بالالتزامات التالية:

  1. أن تدير شؤونها بشكل مستقل وضمان عدم تأثر شؤونها بأية أطراف خارجية وذلك وفقاً للمادة رقم 19 من هذا النظام الأساسي.

 

المادة 14.2: أي خرق للالتزامات المبينة أعلاه من قبل أي اتحاد عضو من شأنه أن يعرضه للعقوبات التي ينص عليها هذا النظام الأساسي.

 

المادة 14.3: أي خرق للفقرة (أ) من شأنه أيضاً إلى يؤدي إلى عقوبات، حتى لو لم يكن التأثير الخارجي ناتج عن خطأ من الاتحاد العضو المعني. ويكون كل اتحاد عضو مسؤولاً أمام الفيفا عن أي وجميع تصرفات أعضاء هيئاته الناتجة عن الإهمال الجسيم أو سوء التصرف المتعمد من قبل هؤلاء الأعضاء.

 

من الواضح أن تصرفاً كالذي تصفه المقالة الصحفية المذكورة أعلاه يشكل خرقاً واضحاً وخطيراً للنظام الأساسي "للفيفا" بصرف النظر عما إذا كان الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على دراية بهذا أم لا، وذلك وفقاً للمادة رقم 14.3 المقتبسة أعلاه، فالمعرفة بذلك و/أو المشاركة فيه لا تؤثر على خطورة التصرف.

 

سنكون ممتنين لكم اتخاذكم للتدابير التالية فيما يتعلق بهذه المسألة: أولاً، تبنّي الإجراءات القانونية اللازمة لتوضيح الحقائق، وثانياً، إن أمكن، الاستجابة المناسبة وفقاً للنظام الأساسي للفيفا، كما تم القيام به في حالات مشابهة من التدخل الحكومي في شؤون اتحاد معين.

 

ليس لدي ما أضيفه في الوقت الراهن، ويسعدني الإجابة عن أية أسئلة لديكم أو تزويدكم بأية معلومات أخرى تحتاجونها.


Create Account



Log In Your Account