خاص PSN- علقم: “ذوي الهمم هم أشخاص لهم وجود وجزء لا يتجزأ من المجتمع”

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: دينا سلامين

” القدس عاصمة فلسطين الأبدية”، “لست معاقاً ما دمت أسمو بذاتي”، “قاطعوا من اجل فلسطين”، “لاشيء يقف أمام الإرادة”، “لا تنظر للكرسي أولاً أنظر للإنسان الذي ع الكرسي”، عبارات كثيرة حملها المشاركين في ماراثون فلسطين الدولي السابع، الى جانب رسالة الماراثون ” أركضوا للحرية”. 

للسنة السابعة على التوالي، إستطاع ماراثون فلسطين، تجميع أعداداً كبيرة بمختلف الجنسيات والأطياف والألوان، والفئات العمرية، وبمشاركة لافتة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

ثمانية ألاف مشارك ومشاركة، كل منهم لديه ما يرويه وما يريد إيصاله بحمله لافته كتب عليها ما يجول بخاطره، ليجوب بها شوارع مدينة بيت لحم، مدينة السلام كما تعرف. 

أغلب اللافتات نادت بحرية فلسطين، والأسرى، وطالبت بالعدالة والوحدة والمساواة، وكل من قدم من الخارج كان هدفه التأكيد على الرسالة السامية التي يطالب بها الفلسطينيون.

محمد علقم، إبن 33 عاماً،صاحب الشعر الأشقر الطويل، والعينين الزرقاوين، و الجسد النحيل الذي يجلس على كرسي متحرك يساعده في عملية التنقل، شارك بالماراثون، قادماً من مخيم شعفاط الواقع ضمن حدود مدينة القدس في الضفة الغربية.

إحدى العبارات التي نادى بها علقم خلال الماراثون هي ” لا يوجد معاق، وإنما يوجد مجتمع معيق”، ادماج فئة ذوي الهمم في مجتمعنا لم تسمو حتى الآن للحد المطلوب اتجاه أصحابه، فتنقل هذه الفئة ليس أمراً سهلاً عليهم.

عبّر علقم على هذا الموضوع بعد أنتنهد ورفع رأسه اتجاهي حيث كنت أقف مقابلة له في قلب ساحة كنيسة المهد: “جئنا من القدس عن طريق حاجز حزما، إلا أنه كان مغلقاً، فاضطررنا لسلك طريق آخر، والدخول عن طريق حاجز مزموريا، مسافة الطريق وصعوبتها أهدرت طاقتنا، على الرغم من ذلك فإننا كنا نريد الوصول لمدينة بيت لحم والمشاركة في هذا الحدث الذي يعتبر الأهم بفلسطين”، فوجود ذوي الاحتياجات الخاصة أصحاب الهمم في الماراثون كان لافتاً، كما السنوات السابقة، ورغبتهم بالمشاركة والانخراط مع المجتمع، وإثباتهم للآخرين بأنهم قادرين على ممارسة الحياة اليومية هو امر أساسي لهم، وحق من حقوقهم، والرغبة الأكبر بقول “نحن قادرين” هي الأساس طالما أن هناك عقل سليم فإن الجسد ينمو به.

” وجودنا في الماراثون هو اثبات وجود للإنسان”، جاء علقم الى الماراثون مع زملاءه عن طريق جمعية نادي القدس، فهذه ليست المشاركة الأولى للجمعية لكنها الأولى لعلقم الذي شجعه زملاءه على المشاركة من أجل الترفيه والتسلية، ” أنا اجيت عشان أكون جمب زملائي، وأدعم وجود ذوي الاحتياجات الخاصة في كل مناحي الحياة”. 

وعلى الرغم من وجود معيقات أمام فئة ذوي الإحتياجات الخاصة في المشاركة، الا أن وجودهم يزداد من عام لآخر، ” لقد وجدت صعوبة في الوصول الى خط البداية بسبب اكتظاظ الناس والمنطقة الضيقة، احتجت الى ما يقارب الساعة، لكنني اجتزتها أخيراً ووقفت مستعداً للإنطلاق وكنت سعيداَ جداً تلك اللحظة”.

متابعاً ” صحيح أني لم أستطع اكمال السباق، وعدت بعد أن قطعت نصف المسافة، فقدت خلالها احدى قدمي الكرسي الذي يسعفني في الحركة بعد أن علق في حفرة، فحملتها ووضعتها في جيبه من الخلف، مبتسماً، عدم تخصص المسار لأصحاب الكراسي المتحركة جعلني أرتطم بأرجل العدائين الآخرين”.

بغض النظر عما أصابه لم يخف علقم إعجابه بالحدث وقدرته على جمع العدد الهائل من فئات المجتمع بمختلف أطيافه، مثمناً بذات الوقت الجهد الجبار الذي أولاه المنظمين لنجاح هذا الماراثون، متمنيا أيضاً من القائمين على الماراثون بالنسخة القادمة فصل سباق العائلات عن سباق ذوي الهمم لتفادي وقوعأي إصابات مستقبلياً.
” ذوي الاحتياجات الخاصة هم أشخاص لهم وجود وجزء لا يتجزأ من المجتمع”، الجملة التي أنها بها علقم حديثه، رسالتة للمجتمع بأن ذوي الإحتياجات الخاصة إن كانوا يعانون إعاقة في الجسد، أو أي كان نوعها فإن هذا لا يلغي حقهم في الوجود، وفي المشاركة في الفعاليات، المجتمع هو الذي يلغي وجودهم بتقليص دورهم المجتمعي، ويفرض عليه محدودية الانتشار.

قد يعجبك ايضا