أسيل يوسف.. تجتاز الحواجز وتعلو “بالباريو”!!

 

بقلم: أحرار جبريني

تنام وطموحها لا ينام، تستيقظ حين تلامس خيوط الشمس وجهها الملون بالأمل.. فتصحوا بنشاط وحيوية باحثة عن رزقها في رام الله.. تلك المدينة التي تجمع الأحباب ولا تحفل بالبغضاء والكراهية..  فهي مدينة المحبة..  وفيها يعيش كل الاحبة..

تذهب أسيل يوسف إلى عملها ومن ثم تعود مسرعة إلى عشقها الباريو.. ذلك المشروع المبتكر الذي يمثل فكر ورؤية جديدة للمرأة الفلسطينية التي تضع يدها بيد زوجها وكتفها على كتفه من أجل بناء لاعب فلسطيني وصقل موهبته لممارسة لعبة الملاكمة والكروس فيت.

عادت من الغربة تحمل طموحها العميق النابع عن حب الوطن، ذلك الطموح الذي يدفعها لخدمة وطنها ويدعم الرياضة فيه، نعم هي الرياضة التي باتت وسيلة للنضال ووسيلة مهمة لإرسال رسالة للعالم أننا شعب لنا أمال وطموح وأصحاب قضية.

نعم رياضة الكروس فيت  التي تعتبر مجموعة من الرياضات المتنوعة تجمع ما بين رفع الأوزان والجمباز وحركات الجسد، هي الرياضة الجديدة والغريبة التي لجأت إليها  أسيل واحتضنتها ..كما أنها الرياضة التي عشقتها و أتقنتها.. فعملت على إنشاء مشروعها الخاص هي وزوجها والذي يعرف بالباريو لتثبت للجميع أن في فلسطين المرأة مثل الرجل كلهم يملكون ذات الرؤية والهدف.

سارت أسيل في طريقها وبات فكرها وطموحها يكبر أكثر فأكثر.. فعادت من الولايات المتحدة تاركة بلاد العم سام ..لتأتي إلى البلد الأقدس والأطهر في هذا الكون، لتستثمر وتصقل كل ما تعلمته أثناء دراستها لتخصص العلوم الرياضية والتغذية وعملها كأخصائية تغذية ومدربة في بريطانيا.

استغرب البعض و تساءلوا، كيف ستنجح هذه المرأة؟ وكيف  لتلك الرياضة الجديدة الغير مألوفة في فلسطين أن تنتشر وتستمر؟ وكيف ستبني وتطور فكر المجتمع في تقبل  هذه الرياضة؟ وفي  تقبل فكرة أن تدرب امرأة بمجتمع شرقي ومحافظ، ولكن” أسيل ” كانت واثقة بنفسها ومؤمنة بفكرها وطموحها، وعلى قناعة تامة أن لكل مجتهد نصيب،  فهي امرأة بطبعها واثقة  فوق العادة،  فالنجاح سوف يكون حليفها.

اجتهدت أسيل رفقة زوجها وعملوا على فتح أبواب الباريو بتعريف المنتسبين عن تلك اللعبة إسوة بلعبة الملاكمة، فالحق يقال أن الباريو ليس فقط مقتصر على نشر لعبة الكروس فيت بل هو ناد يرتكز أساسه على هاتين اللعبتين،  فالملاكمة من اختصاص زوجها المدرب نادر الجيوسي، هما متفقين على أن يبدع  كلا منهما في مجال حصته التدريبية من خلال مساندتهما  ودعمهما لبعضهما البعض.

وما نشهده اليوم خير دليل على أن الطموح النابع عن حب الوطن والمرصع بالثقة والمثابرة لا يقود الا للنجاح، فالباريو الذي تعبت عليه أسيل وزوجها انتشر بشكل واسع وأضاف للمجتمع الفلسطيني رياضة جديدة، وتقول أسيل: كنت أنام وأنا واثقة أنني في صباح يوم ما سأستفيق وطموحي قد تحقق، وها هي أسيل بعد يوم متعب من التدريب تنام من جديد وطموحها لا ينام.

 

 

 

قد يعجبك ايضا