أيمن مظهر عطاء مستمر للحركة الكشفية وصولاً لوسام الهدهد

رام الله- شبكة فلسطين الرياضية

كتبت: دينا سلامين

لا بد من ذكر كل ما يسجل لفلسطين، ولا بد من تسجيله وتدوينه والاحتفاء به، كل ما ينجزه الأفراد في المحافل الدولية يثبت وجود فلسطين قارياً وعالمياً، فالواجب علينا تسليط الضوء عليه، وابرازه على المستوى المحلي والدولي، لتبقى فلسطين دائماً على مسمع الجميع بالإنجازات والاستحقاقات.

مفوض التدريب وتنمية القيادات في جمعية الكشافة الفلسطينية، ورئيس مفوضية كشافة محافظة نابلس، وعضو اللجنة القانونية الكشفية العربية، “أيمن مظهر”، يسجل لفلسطين نقطة نجاح جديدة، بعد اختياره للحصول على وسام الهدهد للتميز الكشفي، والذي يمنح للقادة الكشفيين العرب الذين تولوا رئاسة او عضوية أحد اللجان الكشفية العربية او قادة الجمعيات الكشفية العربية.

يُمنح وسام الهدهد لمن قدموا خدمات ساهمت في تطوير الحركة الكشفية على المستوى الوطني والعربي، وتتولى الامانة العامة للمنظمة الكشفية العربية اقتراح اسماء المرشحين للحصول على الوسام، على ان يمنح الوسام اثناء انعقاد المؤتمر الكشفي العربي او في أقرب مناسبة كشفية عربية، وقدد تقرر منح مظهر الوسام من اللجنة الكشفية العربية بدورتها رقم 145 بالقاهرة.

بدأ مظهر مسيرته في الحياة الكشفية منذ عمر ال14 عاماً، مع مجموعة كشافة حطين في نابلس، التي استقى منها المعلومات و التدريبات الكشفية على يد القائد الراحل عمر حسين شويكة ( ابو حسين )  أمين عام المجلس الاعلى للشباب و الرياضة و امين عام اللجنة الاولمبية الفلسطينية و امين عام جمعية الكشافة الفلسطينية في ذلك الوقت، ليتدرج مظهر في مراحل التقدم وصولاً الى مرحلة القيادة، “تدرج في المراحل العمرية الى المتقدم و من ثم الجوالة و قد اكتسب في كل مرحلة جميع ما فيها من مهارات و معارف و سلوكيات ، اثرت في بناء شخصيته و صقلها، حيث مارس في كل مرحلة الحياة الكشفية كاملة، ثم بدأ بعد ذلك بقيادة الفرق الكشفية في مجموعته الام حطين ، ففي العام 1997 كنت قائدا لفرقة الكشاف المتقدم حتى العام 2002”.

في العام 2004، وقع الاختيار على مظهر، ليكون القائد الذي سيعيد النشاط الكشفي الى جامعة النجاح الوطنية في نابلس والتي تأسست فرقتها الكشفية عام 1921 كخامس فرقة كشفية تتأسس في فلسطين تحت مسمى فرقة كشافة مدرسة النجاح الوطنية، التي سميت عشيرة جوالة ومنجدات جامعة النجاح و التي لا يزال في قيادتها حتى اليوم.

لم يكل ولم يمل مظهر من تقديم أفضل ما عنده للحركة الكشفية، كان مستعداً دائما للتضحية بوقته من أجل أن يلبي نداء الكشافة أينما كان وأينما حل.

شهدت سنوات خدمته في الحركة الكشفية تطور ملحوظ وعطاء مستمر، ففي العالم 2008 اصبح أمينا للصندوق في مفوضية كشافة محافظة نابلس، 2009 تم انتخابه رئيساً لمفوضية كشافة محافظة نابلس و بنفس العام  انضم الى هيئة التدريب الفلسطينية لتدريب القادة، العام 2012 كلف بمهمة رئيس لجنة التدريب في جمعية الكشافة الفلسطينية، وفي العام 2014 أصبح عضواً في اللجنة القانونية العربية في المنظمة الكشفية العربية ومقرها القاهرة، كلف من سيادة اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الاعلى للشباب و الرياضة ليكون أحد أعضاء لجنة تسيير الأعمال لجمعية الكشافة الفلسطينية، واستلام المسؤولية عن مفوضية التدريب و تنمية القيادات في فلسطين كمفوض لهذه المهمة عام 2016.

كما مثل مظهر، فلسطين في المحافل العربية والعالمية، على مستوى المجموعة الكشفية التي ينتمي اليها او على مستوى جمعية الكشافة الفلسطينية، أهمها: المشاركة في الدراسة العربية لبناء قدرات المدربين في اعدادا الحقائب التدريبية والتي أقيمت في مسقط عام 2014، والمشاركة أيضاً في الدراسة العربية الرسمية لقادة التدريب التي عقد في مصر 2015، عام 2016 شارك في المؤتمر الكشفي العربي ٢٨ الذي اقيم في العاصمة العُمانية مسقط، 2019 شارك في السمنار الإقليمي لتنمية العضوية ، والقمة الفنية الكشفية العربية، التي عُقدت بالمركز الكشفي العربي الدولي بالقاهرة، بالإضافة لقيادة الوفود الفلسطينية على مدار سنوات في رحلات المغامرة والاستكشاف.

تعتبر الحركة الكشفية حركة شبابية تربوية تطوعية غير سياسية عالمية، هدفها تنمية الشباب بدنيًا وثقافيًا، وآلية الحركة الكشفية تنفذ من خلال الوعد والقانون، والوعد هو الالتزام بعهد يأخذه عضو الحركة على نفسه دوان اكراه أو إرغام بأن يؤدي عليه من واجبات نحو الله والوطن والآخرين والذات.

فمن وجهة نظر مظهر فإن ما يدفع الكشفي على الاستمرار هو التغيير الإيجابي الذي تسعى له الحركة، وقادرة على بناء جيل واع قادر على النهوض بوطنه، “ان خير حركة ستساعد الوطن على النهوض بشبابه، ومقدراته، هي الحركة الكشفية، والانتماء والولاء هو ما تزرعه الحركة الكشفية فينا، وهو اقوى من جميع الاموال والاعمال، لذلك من الصعب على أحد ترك هذه الحركة طالما شرب من عطائها معرفة ومهارة وسلوك، فمن اجل هذا ايضا خرجت المقولة التي تقول (كشاف يوماً … كشاف الى الأبد).”

في نهاية الحديث مع مظهر، سأتله عن طموحه ورغباته، فتمنى أن تستطيع فلسطين من استضافة تجمعات كشفية كبرى سواء على الصعيد العربي أو العالمي، فالاحتلال السبب الأساسي في حرمان فلسطين من هذه الأنشطة، مضيفاً انه يطمح في أن يتصدر قادة فلسطين ذكوراً و إناثاً اللجان الكشفية والعالمية، وفرق الدعم العالمية، بما يتناسب مع حجم فلسطين واستحقاقها وتاريخها، هذا كان طموحه على مستوى الكشافة والوطن.

أما على المستوى الشخصي فاكتفى بقول: ” عودتنا الكشافة على ان نعطي ولا ننتظر الشكر، ان نقابل الاساءة بالإحسان، اطلقنا فيها وعداً و قسماً بأن نبذل جهدنا، في ان نقوم بواجبنا، نحو الله، والوطن، وأن نساعد الناس في كل وقت، وأن نعمل بقانونها”.

 

قد يعجبك ايضا