سرها بالتطوير والاستمرارية…. جبارين : الكاراتيه نهج حياة يمنع الاستسلام للصعاب

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية

كتبت: أحرار جبريني

“الكاراتيه ليست مجرد لعبة نمارسها ونحرز الألقاب والبطولات بل هي نظام حياة، وهذا النظام لا يصلح معه الاستسلام للظروف والصعاب ولا الاختباء خلف عذر المعوقات، فالمطلوب المحاولة تلو الأخرى حتى تحقيق الهدف المنشود”، بهذه الحكم والدروس والعبر، استهل المدرب نشأت جبارين ابن قرية الطيبة الواقعة بجوار مدينة ام الفحم في الداخل المحتل، من الجانب الفلسطيني، حديثه عن معشوقته التي يمارسها منذ خمسة وثلاثون عاماً.

رحلته مع الكاراتيه.

بدأ ممارسة تلك اللعبة وهو بسن الحادية عشر بإشراف والده المدرب محمد جبارين، وبعد اعتقال والده من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، ولعدم انتشار اللعبة في جنين في ذلك الوقت، قرر نشأت التوجه إلى أم الفحم في الداخل المحتل قبل وضع جدار الفصل العنصري، حتى يمارس معشوقته ويتدرب بشكل متواصل حيث رفع من ساعات التدريب بإشراف المدرب القدير عمر إغبارية، وبعد فترة من الزمن قرر تغيير مسار طريقه فتوجه إلى رام الله وتدرب تحت اشراف مجموعة متميزة من المدربين الكبار من ابرزهم: الراحل هاني الحلبي وضرغام عبد العزيز وحسن الحلواني ونضال المالكي.

كانت قرية رمانة شاهدة على انطلاقة نشأت المدرب في عام 1994، وعمل مساعداً لوالده وساهما في تخريج العديد من اللاعبين، وفي عام 1997 تنقل بين قرى جنين زبوبا والسيلة الحارثية، واليامون وبرقين كمدرب مستقل، يشرف على تدريب وتأهيل أبناء القرى. وبعدها التحق بالاتحاد الفلسطيني للكاراتيه.

العمل الدؤوب والاجتهاد..

بالنسبة لجبارين تعتبر لعبة الكاراتيه هواية وشغف حقيقي فهو يمضي ست ساعات بالتدريب ويتنقل بين ثلاث مراكز من اجل الاشراف على اللاعبين في مركز عرابة ومركز قباطية ومركز الزبابدة.
مشيراً إلى أن المعدل التدريبي الأمثل للاعبي الكاراتيه ثلاثة أيام في الأسبوع بمعدل ساعة تدريبية في كل حصة تدريبية.

الشهادات والمشاركات..

حصل المدرب جبارين على شهادة التدريب في الكاراتيه “5” دان، وشهادة المدرب الوطني بدرجة (A) ، إضافة إلى شهادة في تحكيم الكاتا والكوميتي للمستوى الأول والثاني، وشهادة في المهارات العقلية من جامعة الاستقلال.
وقد شارك في العديد من البطولات وحصل على مراكز متقدمة في بطولة المثلث وبطولة وادي عارة وفي بطولة الشمال حصل على المركز الأول في القتال وكان يعرف في ذلك الوقت “بقتال الفول كنتك”
كما شارك في دورات تتبع للاتحاد الفلسطيني للكاراتيه، كانت بدايتها عام ٢٠٠٦ ولغاية اليوم مشيراً إلى أن لعبة الكاراتيه يكمن سرها بالتطوير والاستمرارية من خلال الالتحاق بالدورات المختلفة شريطة النجاح في كل اختبار يكون ضمن المقاييس المتبعة في الاتحاد الدولي للكاراتيه.
وفي الآونة الأخيرة شارك كحكم في بطولة سخنين الدولية التي اقيمت في سخنين تحت اشراف اتحاد الشتوكان, وهو اتحاد مستقل لا يتبع لأي اتحاد في الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أنه قريبا سيشارك في تحكيم بطولة المدرب القدير جمال التي ستقام في ام الفحم التي يعتبرها بيته الثاني.

الصعوبات..

قال جبارين:” إن الصعوبة الأبرز في عمله تكمن في عملية التنقل من جنين الى رام الله وأريحا، وهو أمر مرهق ومكلف بذات الوقت، مناشداً اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الاولمبية بالعمل من اجل توفير مبنى ثابت لاتحاد الكاراتيه.

الطموح والامنيات..

يطمح المدرب نشأت بأن يكون لدى فلسطين منتخب قوي قادر على المنافسة في البطولات العربية والإقليمية والقارية والعالمية، اضافةً إلى أن تدرج بطولات الكاراتيه بشكل دوري في جميع المحافظات من اجل التنشيط واختيار منتخب صلب وقادر على العطاء وتحقيق الإنجازات بحيث يكون لدى أي محافظة منتخب.
واكد على أن منتخبنا الوطني الحالي في طور البناء يعمل على تحقيق إنجازات من خلال مشاركاته ولكن لغاية الان لم يرتقي إلى المستوى الميداليات الذهبية.
نصيحة..
كمدرب وطني وحاصل على تصنيف A في التدريب يرى بأن الكاراتيه بحاجة إلى مجهود أكبر من اجل توسيع قاعدتها في جميع المحافظات، وان تقوم الجهات الرسمية برعاية المدربين ومساعدتهم بزيادة خبراتهم داخلياً وخارجياً وتوفير كل ما يلزم من اجل نشر لعبه الكاراتيه.
وبخصوص اللاعبين فقد وجه نصيحة لهم قائلاً: ” ابتعدوا عن العنف وعن رفاق السوء لان لاعب الكاراتيه مجتهد ومثابر ولديه قيم اخلاقية، فارسم يا عزيزي طريقك بيدك و ضع هدفاً لتصل اليه”.

كلمة أخيرة..

وجه المدرب نشأت شكره الجزيل إلى كل من وقف معه وسانده في مسيرته الرياضية، شاكراً أيضاً والده الذي عرفه على لعبه الكاراتيه.
كما طالب الإعلاميين الرياضيين بمضاعفة جهودهم في تسليط الضوء على لعبه الكاراتيه،” فهي لعبة جميلة جدا “.
واختتم حديثه بأن الرياضة هي المنشط الاول للذاكرة وتعمل على صقل شخصية الاطفال من خلال تهذيب النفس وتعزيز الثقة بنفس، اضافةً إلى قدرتها في تفريغ الكبت والطاقة السلبية لدى الأطفال، مطالباً الأهالي بتعليم الفتيات، أيضاً، فنون القتال فهي ليست حكرا على الاولاد “بناتنا بحاجة ماسة للدفاع عن انفسهن”

قد يعجبك ايضا