بين مد وجزر… السعودية تقلب الموازين وتعلن موافقتها على اللعب في فلسطين

“الملعب البيتي حق وطني شرعي وثابت”

رام الله- شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: دينا سلامين

15 تشرين أول/ أكتوبر الجاري، ستشهد فلسطين عموماً، والساحة الرياضية على وجه الخصوص حدثاً تاريخياً واستحقاقاً يسجل لصالح الرياضة الفلسطينية، باحتضان ملعب الشهيد فيصل الحسيني بضاحية الرام، مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره السعودي ضمن الجولة الثالثة من التصفيات المشتركة المؤهلة لمونديال 2022، وأمم آسيا 2023.

وللمرة الثانية على التوالي توقع قرعة تصفيات آسيا لمونديال 2022 وأمم آسيا 2023، فلسطين والسعودية في نفس مجموعة المواجهة، 2015 كانت المرة الأولى و على اثرها رفضت السعودية القدوم لفلسطين، فاستضافت الأردن اللقاء، لكن هذه المرة وافق الاتحاد السعودي اجراء اللقاء في الضفة الغربية، وبتصريحات من رئيس هيئة الرياضة السعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل قال: “إن الاستجابة لطلب فلسطين بسبب عدم حرمان منتخبها من اللعب على أرضه ووسط جمهوره، خاصة أن الملعب البيتي يعتبر القضية الحساسة في الوسط الرياضي، واستحقاقه من قبل الفلسطينيين بقيادة اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يعتبر رمزاً وطنياً، وسيادة وطنية على الأرض”.

في هذا الخصوص أجرت شبكة فلسطين الرياضية حوار مع مجموعة من الزملاء الصحفيين الذين أبدوا رأيهم في بعض الأمور المتعلقة بالاستحقاقات المترتبة على المباراة، وأهمية الملعب البيتي بالنسبة للفلسطينيين، وما هي المكاسب التي ستحققها فلسطين من المباراة؟ كما أن هناك الكثير من المنتخبات المتخوفة من القدوم لفلسطين بحجة التطبيع مع الاحتلال، فما رسالة الصحفيين الفلسطينيين لهم؟ وهل سيكون الفدائي قادر على مجاراة المنتخب السعودي؟ خاصة أن الأخير يعتبر خصماً صعباً في آسيا، العديد من الأسئلة التي طرحت على الصحفيين من مختلف أجزاء الوطن لحدث تاريخي يوثق انتصاراً آخر للقضية الفلسطينية رياضياً.

مجدي القاسم/ رام الله
المباراة ستكون تاريخية بكل المقاييس، فهي تحظى باهتمام كبير من قبل القيادة السياسية وكافة أركان المنظومة الرياضية، فالجماهير الفلسطينية تتوق لرؤية نجوم المنتخب السعودي هنا في فلسطين، خاصة وأنها تتابع بشغف الدوري السعودي لكرة القدم، وتتابع أخبار النجوم هناك.
بالنسبة لنا سنستقبل الأشقاء السعوديين بحفاوة كبيرة، لنقول شكراً لهم على مواقفهم الراسخة والداعمة للقضية الفلسطينية، فلطالما كانت السعودية سنداً لنا في كل المراحل.
وأعتقد بأن خوض المباراة على ملعبنا البيتي يعد أحد أكبر المكاسب التي حصلت للرياضة الفلسطينية على الإطلاق، ومثل هذه المباريات تعزز وتؤكد قدرتنا على استضافة مختلف الأحداث الرياضية، فقد برهن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قدرته على ذلك من خلال البطولات والمباريات التي استضافها.

مصطفى صيام/غزة
الملعب البيتي هو رسالة صمود وتحدي للعالم بأن الشعب الفلسطيني يستحق الوجود ويستحق الحياة، وأرى أنه يجب تشكيل لجان دعم ومناصرة لاستغلال هذا الحدث سياسياً والضغط على الاتحاد الدولي لتثبيت هذا الحق وفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، وكسب المزيد من التعاطف الدولي في ظل زيارة المنتخبات المختلفة للشعب الفلسطيني.

وفيما يخص المباراة أعتقد جازماً بأن المنتخب الوطني تطور كثيراً وأصبح يجاري أكبر المنتخبات في الوطن العربي وآسيا، والدليل فوزه على أوزبكستان واستغلال عامل الأرض والجمهور.

ورسالتي للجماهير، هذه المباراة مفترق طرق، فالمنافسة في المجموعة تعقدت نوعاً ما وبالتالي الوصول إلى الملعب والتشجيع منذ بداية اللقاء سيعطي اللاعبين حافزاً لتحقيق نتيجة إيجابية وبالتالي العودة من جديد للمنافسة على الصعود للأدوار النهائية في كأس العالم، وبالتالي فإنكم الرقم الصعب في حسم هذه الموقعة ووجودكم سيعطي المباراة الرونق الخاص بها، أنزل من الصباح وساند المنتخب الوطن.

محمد أبو حنون/ رام الله
قدوم المنتخب السعودي إلى فلسطين للعب مع منتخبنا الوطني على إستاد الشهيد فيصل الحسيني، حدث مميز للرياضة الفلسطينية وتثبيت للحق في الملعب البيتي، الذي حصلت عليه فلسطين بعد أن أثبتت جدارتها في بناء منظومة كروية، انعكست تجلياتها على نتائج “الفدائي” في الاستحقاقات الخارجية، أدت إلى تحسن تصنيف فلسطين دولياً.
والجماهير الفلسطينية ستزين مدرجات الملعب، احتفاءً بهذا اللقاء الذي يقام ضمن التصفيات الآسيوية، وستشكل عاملاً مسانداً للمنتخب أمام الفريق السعودي الذي يعد معادلة صعبة في القارة الآسيوية.
المباراة ستكون صعبة، نظراً لقيمة المنتخب السعودي وما يضمه من نجوم، لكن الفدائي عودنا على حضوره في مثل هذه المناسبات.

سامية شعبان/ القدس
الملعب البيتي يعزز السيادة على مدينة القدس العاصمة الأبدية، ويساهم أيضاً في تعزيز العلاقات الرياضية العربية، مما له أثر كبير على أهلنا في فلسطين عامة والقدس خاصة لأن الرياضة الفلسطينية هي رياضة مقاومة، ويكفينا يوم المباراة شرف رفع العلم الفلسطيني والسعودي على الأراضي الفلسطينية انتصاراً لقضية الملعب البيتي.

وزيارة فلسطين هي بمثابة زيارة السجين وهذا لا يعني اننا قد تنازلنا للسجان، وهذا مطلب الشعب الفلسطيني لأخوتنا العرب ان يقوموا بزيارات مستمرة مما يعزز صمودنا وما تمر به مدينة القدس من هجمة شرسة من قبل أجهزة الاحتلال هذا ما يشعرنا اننا لسنا وحدنا وان كل العرب معنا.

عندما يلعب المنتخب بحرارة ورجولة وبشكل جماعي سيحقق نتائج إيجابية، ولا ننسى عامل الجمهور والأرض سيكون لصالح المنتخب الوطني.

والمواقف الوطنية من قبل المملكة العربية السعودية الشقيقة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين والدعم المتواصل للقضية، كان لا بد من اتخاذ قرار جريء من قبل الإخوة السعوديين لوعيهم وإدراكهم ما تمر به القضية الفلسطينية في الوضع الراهن والرياضة بشكل خاص وإغلاق المجال أمام من يدعي بأن الحضور تطبيع.

محمد عوض/ الخليل
الملعب البيتي، حقٌ مكتسب، حاول الاحتلال وضع كبرى العراقيل في طريق استضافة البطولات على أرض فلسطين، والمباريات: الودية والرسمية؛ إلا أننا أثبتنا للعالم قدرتنا على احتضان المنافسات مهما كانت، وإقامة هذه المباراة “فلسطين والسعودية” تعد تثبيتاً لملعبنا البيتي، وتمهيداً لكسر فكرة “التطبيع” مع شعبٍ سجين تحت الاحتلال، واستجابتهم للعب في فلسطين، خطوة جديدة من الدعم السعودي لعدالة قضيتنا رياضياً وسياسياً.

وزيارة السجين ليست تطبيعاً، إنما دعماً وإسناداً، وتأكيداً على أحقيته؛ منتخبات وفرق عدّة كانت متخوفة من زيارة فلسطين، وبعد الزيارة رأت بأننا نوفر كل سبل الأمن، والأمان، والراحة.

أما بالنسبة لمستوى اللعب فمنتخبنا يمتلك القدرة على مجاراة جميع المنتخبات، ربما لنا بعض السقطات، لأن لكل مباراة ظروفها، لكننا على أرضنا وبين جمهورنا بإمكاننا تقديم أفضل ما يمكن، بل وأكثر مما يتوقع البعض، ولنا عبرة في مباراة أوزباكستان.
أنا متأكد، بأن الجمهور الفلسطيني سيشكّل لوحة تغطي جميع جنبات المدرّجات، وسيكون حضوراً تاريخياً يليق بحجم هذه الموقعة.

قد يعجبك ايضا