دورة مدربي كرة قدم آسيوية الشكل … فلسطينية الطعم … وطنية الرائحة

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية

كتب علاء صبيحات
أُسدل الستار عن فعاليات دورة مدربي كرة القدم للمستوى الثاني B))، قبل أيام، والتي نظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، في أكاديمية جوزيف بلاتر للموهبين كروياً بمدينة البيرة تحت إشراف المحاضر الأسيوي الفلسطيني أحمد الحسن، على أن يتم استئناف الجزء الثاني منها في شهر كانون أول القادم.
يشارك فيها عشرون متدرب منهم من كان لاعبا سابقا، ومنهم من هو لاعبٌ حالي، ومنهم المدرب في أندية الاحتراف والاحتراف الجزئي والدرجة الأولى والثانية والثالثة، يجمعهم أنهم حاصلين على شهادة تدريب C منذ مدة لا تقل عن سنة قبل خوضهم غمار دورة المستوى الثاني.
وتأتي أهمية الدورة كونها ستخدم الكرة الفلسطينية، لاسيما المدربين، والأندية الفلسطينية، حيث أنها ستعمل على حل المشاكل التكتيكية في طريقة اللعب الفلسطينية.

منهاج فلسطيني
الدورة بطابعها، لها مزايا كثيرة، أهمها أنها نتاج عقل فلسطيني أثمر عنه منهاجا فلسطينيا بامتياز، وضعه المحاضر الآسيوي أحمد الحسن رفقة المحاضر الفلسطيني حسام يونس إلى جانب عدد من الأخصائيين الفلسطينيين.
وبحسب قول مساعد المحاضر حسام يونس، لشبكة فلسطين الرياضية، “إن منهاجها بُني من أوله وحتى آخره ليحل إشكالية “بناء الهجمة” في طريقة اللعب الفلسطينية، التي تعتمد الطريقة الدفاعية في اللعب”. أملا بأن يتم تخريج دفعة من المدربين قادرين على تحسين مستوى أداء الأندية الفلسطينية بالخروج من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم بطريقة تكتيكية.
وأشار يونس إلى أن أغلبية الأندية الفلسطينية تُعاني من عدم قدرتها على الاستحواذ على الكرة في ملعب المنافس، وبناء عليه تم تركيز المنهاج على الشق الهجومي في الثلث الهجومي من ملعب الخصم.

اتفاقية التعليم
تم تجهيز منهاج هذه الدورة، بناءً على اتفاقية التعليم التي وقّعها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وتم تجهيز مساقها ليتناسب مع ما يحتاجه المدرّب الفلسطيني وكرة القدم الفلسطينية بشكل خاص.
وتهتم هذه الدورة، بحسب ما أوضح يونس، بتجهيز مدربين لقيادة أندية الدرجة الثالثة والثانية، من أجل تدريب الفئات العمرية خاصةً فئة الشباب، من منطلق تأسيسي للجوانب التكتيكية الفردية والجماعية.

التكتيك الهجومي
المحاضر الأسيوي أحمد الحسن، قال: “إن هذه الدورة تعتبر تكميلية لمنهاج ( C,D)، يتم التركيز فيها على التكتيك الدفاعي الهجومي 8*8 بحالات مشابهة للعب بالملعب الكامل، حتى يتم تجهيز المدرب، لدخول دورة المستوى الأول(A ) بعد سنتين.

معايير نجاح المتدرب
الحسن أكد على أن معايير نجاح أو فشل المدرب يعتمد على الخبرة والشخصية القوية والعلاقات، بالإضافة إلى الشهادة، التي تعتبر “أحد معايير النجاح وليست المعيار الوحيد لنجاح المدرّب” على حد قوله.
فالمتدرّب عليه اجتياز اختبارات نظرية وأخرى عملية، وفي فترة التوقف بين الجزئين في دورة الـB يجب عليه أيضاَ جلب سِجِلّ أداء فيه 20 وحدة تدريبية، علما بأن هذه الدورة يتم تدريسها على مرحلتين المرحلة الأولى منها انتهت في بداية شهر تشرين أول الجاري، وستنطلق المرحلة الثانية منها في منتصف كانون الأول من العام الجاري.

تجربة شخصية
لخّص لنا مدرّب مركز جنين الحالي، وائل الحلو -وهو مدرّب صعد مع ثلاث فرق 5 مرات من درجة إلى درجة قبل أن يتعاقد مع نادي مركز جنين- ومشارك في هذه الدورة، تجربته فيها علما بأنه حاصل على شهادة تدريب C في قطر وشهادات أخرى في التدريب من ماليزيا، قائلا “تقديم هذه الدورة بطريقة مهنية وتعليمية قويّة بالتدريج بين المرحلة التعليمية ثم للمرحلة المركب ثم للمرحلة التنافسية من قبل محاضر ومساعد محاضر وطنيين، لم أجد له مثيل في أي مكان خارج الوطن ولا يمكن مقارنته بأي دورة أخرى في الخارج”.

ففي هذه الدورة بحسب وائل الحلو، “استطعنا أن نطبّق طريقة الخروج من الحالة الدفاعية إلى الحالة الهجومية وهذا ما لم يتم تطبيقه في الدورات الخارجية”.

كما أوضح الحلو أن معظم المحاضرين يركزّون على تنفيذ الطريقة الدفاعية، على عكس هذه الدورة فالتركيز يكون على تطبيق الخروج من الحالة الدفاعية إلى الحالة الهجومية، وخلق تهديد لمرمى الخصم من خلال بناء الهجمة، “وأتوقّع أن تكون من أنجح الدورات على مستوى آسيا”.

وأضاف الحلو نحن كمتدربين نتشجّع عندما يكون المدرّب وطني فهذا يساهم في تطوير الكرة الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا