خاص PSN- أحمد عمران: “آمنت بدعوات أمي وحلمي.. فصنفت بالمركز الخامس عالمياً للكيك بوكسينغ”

رام الله- شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: دينا سلامين

“استعديت بشكل جيد جداً، كنت أرتقب موعد مشاركتي في بطولة العالم الأولى للكيك بوكسينج، صعدت إلى الحلبة، بعد أن وصلت للربع النهائي، ضمن ال 8 لاعبين المرشحين للفوز، وفي ذهني فقط الفوز من أجل أمي أولاً، وبلدي ثانياً”.

أنا أحمد جودت عمران، أبلغ من العمر 21 عاماً، من قرية دير الحطب التي تقع شرق مدينة نابلس، طالب في السنة الرابعة بجامعة النجاح الوطنية، وأدرس العلاقات العامة والاتصال.

بدأت احتراف الألعاب القتالية بسن الخامسة، في نادي أكاديمية الأقصى، بمدينة نابلس، بدايةً من لعبة الكاراتيه التي استمريت بها لمدة 14 عاماً، والكيك بوكسينغ حالياً، والتي ساهمت بشكل كبير في بناء شخصيتي وتكوينها خصوصاً أنى كنت طفلاً عدوانياً ومزعج، ما اضطر والدي إلى تسجيلي في نادي للفنون القتالية لتفريغ طاقتي بها، وبالفعل استطاعت تلك اللعبة أن تجعلني شخص هادئ ومتزن، والاعتماد على نفسي بشكل كبير، اضافةً إلى أنني استطعت من خلالها تعبئة وقت فراغي، حيث أصبح لدي هدف واضح، عملت بجد من أجل الوصول اليه.

أحببتها، ووصلت لمراحل متقدمة في اللعب، واشتركت في عدة مسابقات محلية ودولية، وبطولات عالمية لرياضة الكاراتيه، حصلت على 4 ذهبيات من بطولات دولية، و16 ذهبية محلية، بالإضافة ل 3 برونزيات دولية.

أول بطولة عالمية أحرزت من خلالها الذهبية الأولى كانت بطولة كأس البطل التي أقيمت في ألمانيا عام 2011، وذهبية أخرى من البطولة ذاتها للقتال الجماعي، وذهبية من بطولة الأساطير في الأردن عام 2013، والرابعة حصلت عليها من بطولة ملك الرياضة السادسة في الأردن عام 2014.

البرونزيات، كانت الأولى من بطولة دبي المفتوحة في الامارات عام 2014، والثانية في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الأردن عام 2016، والأخيرة كانت في مصر ضمن بطولة البحر المتوسط عام 2015.

أما البطولات المحلية كانت مشاركتي فيها كثيرة، حصلت على 4 ذهبيات من بطولة القدس الدولية التي أقيمت في الخليل، للأعوام 2013، 2014، 2015، 2016، وأخرى من بطولة فلسطين الدولية، أقيمت في الخليل أيضاً عام 2016، وذهبيتين من بطولة الجامعات الفلسطينية 2016، و2017، و8 ذهبيات من بطولة فلسطين لثمانية مرات متتالية.

الى هنا كان مشواري قد انتهى في عالم الكاراتيه، لأنتقل في عام 2017 لرياضة الكيك بوكسينج، التي كانت النقلة النوعية لي، “الكيك بوكسينج” كانت أكثر تناسقاً مع شخصيتي، وأيقنت أن ما كنت أبحث عنه من الفنون القتالية موجوداً في هذه الرياضة، وما أملكه من طاقة سأوظفه في المكان الذي رأيت أنني أنتمي اليه بشكل أكبر، وابداعي سيكون في ذلك المجال الذي رغبته وأردته ووجدت نفسي فيه.

مؤخراً صنفت في المركز الخامس عالمياً، بعد أن وصلت للدور الربع نهائي في بطولة العالم التي أقيمت في تركيا، الشهر المنصرم، وكنت ضمن ال 8 لاعبين المرشحين للفوز، لكن لم يحالفني الحظ لقلة الخبرة، كونها بطولة العالم الأولى التي اشارك فيها، يتم التصنيف بناء على نقاط تعطى للشخص بعد كل فوز بالإضافة إلى عدد النقاط التي استطاع تسجيلها في مبارياته.

سماع اسمي في بطولة عالمية باحتلاله المركز الخامس، كان شعوراً رائعاً، خاصة انني استطعت تسجيل هذا الإنجاز في فترة قصيرة، وأول ردة فعل لي كانت بتقبيل يد أمي وسماع رضاها عني، هي الوحيد التي وثقت بي، وضحت من أجلي، كانت تجمع المال من أجل ضمان مشاركتي في البطولة.

أمي آمنت بي، فدعت الله لي، واُستجيب لها، كنت فخوراً جداً بتحقيق حلمها وأبي الذي ساندني وكان دائماً يقف خلفي في كل خطوة، وفخري الأكبر بتسجيل اسم فلسطين مقترناً بإسمي وتأكيد وجودها عالمياً.

كما أني لا أنسى الدعم المستمر الذي تلقيته من قبل رئيس الاتحاد الماستر سمير عثامنة، ونائبه الأستاذ تامر والمدرب خالد عليان، وصديقي البطل حسن صبحي، هم عائلتي الثانية التي وقفت الى جانبي.

سجلت أول ذهبية في رياضة الكيك بوكسينج من خلال البطولة العربية في الأردن 2017، وبرونزية في نفس البطولة عام 2019، وبرونزية أخرى عام 2019 من خلال بطولة كأس العالم للأندية في الأردن، لأتوج مجهودي مؤخراً باحتلال المركز الخامس عالمياً ضمن بطولة العالك التي أقيمت في أنطاليا/تركيا.

هناك الكثير من لاعبي الكيك بوكسينغ المحترفين، رسالتي لهم عدم الاستسلام لأي من الصعوبات التي تواجههم، وبالعامية ” ما تخلي اي اشي يطفي شغفك وحبك للعبة اللي هو أساس النجاح”.

أما أنا، فسأبدأ تدريباتي من أجل الاستعداد لبطولة البحر الأبيض المتوسط، التي ستقام بشهر نيسان/ابريل 2020، في تركيا، وأطمح بشغف لأن أحصل على تصنيف عالمي أفضل بالسنة الجديدة والموضوع تحت الدراسة في الوقت الحالي.

قد يعجبك ايضا