خاص PSN-عشق الأوطان يولد أجمل الألحان

قاسم النجار.. فنان رقص عشب الملعب على دحيته "الفدائي"

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت:أحرار جبريني

الحلم بتحرير الوطن يُطارده.. وضع على عاتقه الدفاع عن القضية.. فخاطب جميع دول العالم باللغة العالمية “الموسيقى”، حتى أوصل رسائل ورؤية مجتمعه دون نقطة دم واحدة.. عاشق للفن وشغوف بالكرة.. صوته القوي والرنان رَسَخَ في عقول وقلوب كل من سمعه.. تحدى جميع الصعاب مع رحلة تكللت بالمتاعب والمشقات..
هو كغيره من أبناء فلسطين الأبية.. يحمل في ثنايا قلبه عشقه لقضيته أينما حل وارتحل، مدافعاً عنها وعن هموم الشعب ليكون رسول محبة وسلام.. لا يترك مناسبة وطنية أو أحداث رياضية إلا ويغني لعشق فلسطين..
نقل هموم أبناء شعبه إلى شتى بقاع الأرض.. فكلماته الهادفة تنسجم دوماً مع حاجة ونهج قضيتنا الفلسطينية.. أثبت نفسه بأغانيه وإنسانيته وأصبح أيقونة خاصة في الأغنية الشعبية.. بطبعه قادر على خلق جو تفاعلي كبير، جعلت منه فناناً متميزاً وأصبح الاكثر قرباً للجميع حتى لُقب بفنان الشعب إنه المبدع “قاسم النجار” كان ضيفنا في الحوار التالي‪:‬‬‬‬‬‬‬

فنان الشعب..
مواطن فلسطيني قومي، من قرية بورين الواقعة جنوب مدينة نابلس، خريج جامعة النجاح الوطنية تخصص علم الاجتماع.
بدأ صوته يعلو منذ كان طفلاً صغيراً خلال إلقائه القصائد وغناء الأغاني الوطنية بالإذاعة المدرسية وصولاً للمرحلة الجامعية التي لم تخلو أيضاً من مشاركته بالنشاطات اللامنهجية مع مجلس اتحاد الطلبة وتمثيلها خارجياً بمختلف المهرجانات.
نضجت شخصية ذاك الشاب اليافع، مقبلاً على حب الحياة ومتفهماً للوضع الفلسطيني، ومثله مثل أبناء قريته أتقن الزجل الشعبي، ومن هنا كانت بدايته، فأخذ يشق طريقه الخاص به من منطلق قول زعمينا الخالد فينا الشهيد ياسر عرفات “الثورة ليست فقط بندقية، هي ريشة فنان وقصيدة شاعر وصوت مغني”.

نقطة الانطلاقة..
البداية الحقيقة لمشواره الفني كانت عام 2011 من خلال تقديمه باقة من الأغاني الشعبية الثورية، فأحلامه بإنهاء الانقسام وتحرير الوطن وانهاء ملف العودة والاسرى وضع على عاتقه أن يحملها معه، فغنى لإنهاء الانقسام وغنى لوحدة الشعوب وغنى للشهيد وللأسير وللجريح كما غنى للمنتخب الوطني، ولم يكتفي بذلك غرد بصوته خارج الحدود فغنى للأردن الحبيب أخوة الروح والجسد وغنى للجزائر الشعب العظيم المحب لفلسطين.

مقومات نجاح الاغنية..
أوضح النجار بأن الأغنية الناجحة تحتوي على ثلاث أركان رئيسية معروفة للجميع هي الكلمة واللحن والتوزيع بشكل عام، أما الأغنية الوطنية كونها لها خصوصية يجب أن تكون مواكبة للأحداث الفلسطينية ومترجمة لمعاناة المواطن بشكل خاص والوطن العربي بشكل عام، ومعالجة لمختلف القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية، كما يجب أن تخلد مراحل الثورة.
كما أكد على أن نجاح أي اغنية مرتبط بعامة الشعب حين يرددون كلمات تلك الأغنية ويعملون على تكرار سماعها أينما تواجد.
وعند سؤاله عن سر تميزه؟ أجاب “ببساطة” الاستمرارية في مواكبة نبض الشارع والأمة العربية ومترجماً الأحداث بالأعمال الفنية الهادفة.

التمسك باللهجة الفلسطينية..
“لهجتنا هويتنا نعتز بها ونحاول أن نرسخها أينما تواجدنا”، بهذه الجملة استهل فنان الشعب حديثه حول تمسكه في الغناء باللهجة الفلسطينية، مشيراً إلى أن اللهجة الفلسطينية تعتبر من أجمل اللهجات كونها قريبة من القلب وتحتوي على مصطلحات قوية وواضحة جداً لكل من استمع لها.
وأكد النجار على أن الأغنية الشعبية أصبحت فن من فنون التحرير وإيصال الكثير من الرسائل للعالم العربي كونه يشعر بذات الطريقة، فالفرح واحد والحزن واحد، لذلك فإنه عمل وما زال يعمل على ترسيخ التراث الفلسطيني كالزجل الشعبي باستخدام الأدوات الموسيقية الفلسطينية كالألة الموسيقية اليرغول التي تعرف أيضاَ بألة المجوز، عن طريق إيصال الزجل الفلسطيني لجميع العالم بقالب موسيقي حديث.
وأضاف أيضاً، نحن شعب عريق ويوجد لدنيا حضارة فنحن الفلسطينيين لسنا بسطاء.

طموح قاسم..
شعاره بالحياة يتجسد بأن الأنسان يجب ألا يمر مرور الكرام بل عليه ترك تلك البصمة كلاً من موقعه بهذا المجتمع، لذلك فطموحه يتمثل بترك بصمة إيجابية من خلال ما يقدمه من أعمال فنية للجماهير الفلسطينية والعربية.

الفن والرياضة العلاقة بينهم..
أكد النجار على أن الفن والرياضية عبارة عن جسر تواصل لتقريب الشعوب من بعضها البعض وهمزة وصل بنكهة محب، تربطهما علاقة وطيدة.
وفلسطينياً، أوضح النجار أن صراعنا مع الاحتلال الإسرائيلي هو صراع وجود، هو يريد طمس هويتنا ونحن بدورنا نعمل العكس، فالفنان والرياضي كلاً بطريقته يناظر ويدافع، فالرسالة واحدة تهدف لخدمة القضية الفلسطينية سواء من خلال التواجد بالمهرجانات الدولية او حتى المحافل الدولية الرياضية، ففي كلتا الحالتين العلم الفلسطيني يرفرف.

النجار والرياضة..
“الرياضة ركن أساسي في حياة الإنسان، بالماضي كنت أعتبر رياضي ومحترف أيضاً في لعبة كرة تنس الطاولة، أما الان وبكل صدق أمارسها بشكل متقطع فأنا لا أجد الوقت المناسب، أحيانا التزم في النادي الرياضي بهدف إنقاص وزني ولمدة أسبوع فقط ومن ثم اضطر للغياب شهرين”، وأضاف مازحاً إرادتي ضعيفة أمام المناسف وممارسة الرياضة يجب أن تكون ملتزمة بنظام غذائي معين”.
أما على صعيد متابعة الأحداث الرياضية، فنان الشعب متابع من الطراز الأول للعبة الجماهرية “كرة القدم”، فهو مشجع لمنتخبنا “الفدائي” وأول من غنى له، لا يفوت له مباراة إلا ويتابعها سواء بالتواجد داخل أرضية الملعب أو مشاهدتها مع الأصدقاء أو عبر متابعتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
دولياً هو مشجع للمنتخب الإيطالي” الأتزوري” وعالمياً لفريق برشلونة في الدوري الإسباني، أما عربياً مشجع لفريق الوحدات الأردني ومحلياً لفريق قريته بورين.
وأضاف النجار أن الاقرب إلى قلبه من اللاعبين، عالمياً “كرستيانو رونالدو” بغض النظر أنه مقتنع تماماً بأن “ليو ميسي” هو الأفضل كأداء ومهارة، وعربياً ” رأفت علي” بيكاسو، ومحلياً “محمود أبو وردة” الملقب بمودي و”عبد اللطيف البهداري” صخرة دفاع منتخبنا الوطني، بالإضافة إلى العديد من لاعبي المنتخب.

الرياضة الفلسطينية ومدى تطورها..
“الجميع يتفق على أن الرياضة الفلسطينية رمزاً من رموز النضال وقد تطورت عما كانت عليه قبل عشر سنوات” بفضل حنكة وقيادة اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية ربان السفينة وذلك منذ استلامه رئاسة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ومن ثم اللجنة الأولمبية والمجلس الأعلى للشباب والرياضة وجمعية الكشافة، فقد استطاع بكل جدارة النهوض بهم وتطويرهم، فوضع اسم فلسطين على خارطة الطريق حتى بات اسمها متواجد بقوة على الساحة العربية والدولية وحتى الإقليمية.
وعند الحديث عن منتخب الفدائي أشار النجار إلى أنه كمتابع فلسطيني فخور جداً بلاعبي الفدائي ومساند لهم بالربح والخسارة، إلا أنه لم يخف، أيضاً، أن الوقت حان لصنع الإنجازات، “تخطى منتخبنا الوطني مرحلة المشاركة منذ مدة، ويجب عليه التركيز في المشاركات القادمة فالشعب الفلسطيني بحاجة للفرح”.
كما أكد النجار على ضرورة التركيز على الألعاب الفردية، وأن اللجنة الأولمبية يجب عليها الاهتمام أكثر بتلك الألعاب.

متابعة المباريات والأجواء الحماسية..
وعند سؤاله عن مدى تفاعله مع المباريات، قال النجار: “إنه دائماً يجد الوقت لمشاهدة المباريات، مفضلاً التواجد مع الأصدقاء أثناء متابعتها”، فالأجواء حسب وصفه تكون خرافية رفقة مشجعي الفريق الملكي ريال مدريد، فهو عاشق لاستفزازهم عند هزيمتهم، باعتباره مشجع كتلوني من الدرجة الأولى.
وأوضح النجار أنه قبل أي ديربي يقوم بتنزيل المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” حول توقعات النتيجة أو حتى فيديوهات قصيرة مضحة ومستفزة لجماهير الملكي، وأحياناً يقوم بكتابة منشورات خاصة به مثل ” عاجل عاجل.. أجاني عالجزيرة جماهير ريال مدريد صاروا برشلونية”، من باب خلق أجواء تفاعلية وحماسية، فهو بطبعه يحب تلك الأجواء.

الأغاني الرياضية مطلوبة..
وأكد النجار على أن الأغاني الرياضية دائماً يتم التفاعل معها بطريقة حماسية فهي مؤثرة للجماهير الرياضية، فضلاً عن أنها وسيلة لتجسيد أهمية الحدث، متابعاً غنيينا دحية الفدائي، الجزائر، هلا يا السعودية، واغنية برشلونة وريال مدريد، وكان الجميع سعيد جداً.
بالأعراس تكون مطلوبة تلك الأغاني خصوصاً إذا كان العريس مشجع رياضي أو لاعب أو حسب توجه أهل العريس إذا كانوا هم متابعين للكرة.

شغب الملاعب..
يقول النجار: “إن الرياضة ذوق وأخلاق ومتعة سواء بالربح والخسارة”، والشغب بالتأكيد ظاهرة سيئة ومتواجدة في جميع ملاعب دول العالم بمختلف الدرجات، إلا أنه يجب علينا تدارك تلك الظاهرة والتحلي بالروح الرياضية وضبط النفس واحترام النظام، وأهم من ذلك تقبل فكرة هزيمة الفريق الذي نشجعه.
كما أكد على أن الحد من ظاهرة الشغب يقع مسؤوليته على جميع أركان اللعبة بدءً من روابط الجماهير الرياضية بالتعاون مع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وصولاً لوسائل الإعلام الرياضي بتسليط الضوء على تلك الظاهرة عن طريق نشر الوعي وعدم استخدام مصطلحات مستفزة للجماهير في الصحف والمواقع الإلكترونية.

نصيحته للصحفيين..
“الإعلام داعم القضية والقضية مصدر الاعلام والهدف بناء متحد لأجل فلسطين”، والصحفي الحقيقي هو من قادر على التطوير وخلق جو تفاعلي، والابتعاد عن التكرار والنمطية، ووظيفته الأولى هي الدفاع عن الوطن والمساهمة في بناء الشخصية الوطنية ونقل الأحداث أولاً بأول على مختلف الأصعدة.

البوريني رفيق دربي..
أعرب فنان الشعب عن سعادته برفقة الفنان شادي البوريني كثنائي فلسطيني، مشيراً إلى أن سر الانسجام بينهما هو القدرة على فهم بعضهم البعض دون إجهاد، “نحن أبناء قرية واحدة وأصدقاء الطفولة وطبيعة تفكيرنا واحدة والفن جمعنا، فقررنا استكمال المشوار الفني كثنائي فلسطيني وضع على عاتقه ترسيخ القضية الفلسطينية وترجمة نبض الشارع الفلسطيني”.
وعن جديد النجار والبوريني، أكد فنان الشعب على أن العام الجاري سيكون حافل بالأغاني الجديدة، بعد أن لاحظا تغيبهما نوعا ما عن الساحة الفنية، واعداً الجماهير الفلسطينية بالمفاجئات الجميلة وذلك بطرح مواضيع وقضايا اجتماعية وكوميدية، والخروج عن التكرار.

قد يعجبك ايضا