متابعة PSN- ما تريد معرفته عن أزمة رئيس برشلونة مع رموز النادي الكتالوني

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية: تمر سفينة نادي برشلونة بأمواج متلاطمة، ولا تكاد تخرج من أزمة حتى تضربها أزمة أخرى، حيث يعيش النادي الكتالوني في مرحلة دقيقة للغاية بدأت في أواخر يناير الماضي، منذ إقالة إرنستو فالفيردي من
تدريب «البلوجرانا» عقب الخروج من نصف نهائي بطولة كأس السوبر الإسباني التي أقيمت في المملكة العربية السعودية، بعد الخسارة من أتلتيكو مدريد بنتيجة 3-2.

أزمة داخلية

ولم يكن الخروج من كأس السوبر وإقالة فالفيردي سوى اللحظة التي جعلت النار تشتعل من تحت الرماد، حيث بعدها بعدة أيام، خرج الفرنسي إريك أبيدال المدير الرياضي لنادي برشلونة ليؤكد أن إقالة المدرب الإسباني جاءت بسبب عدم جدية بعض اللاعبين في

التدريبات، وعدم رضا اللاعبين عن المدرب رغم علاقتهم الجيدة به.

وبعد تصريحات أبيدال، خرج ليونيل ميسي قائد نادي برشلونة للرد على تصريحات المدير الرياضي للنادي الكتالوني، ليطالبه بالكشف عن اللاعبين الذين يقصدهم بتصريحاته.

وبعد عدة أيام، كشفت تقارير صحفية عن شجار إثر مشادة جمعت بين ليونيل ميسي والألماني مارك أندريه تير شتيجن، كما كشفت «آس»، أن الثنائي ارتفع صوتهما على بعضهما، إثر الهزيمة أمام فالنسيا في الدوري الإسباني بهدفين دون رد، قبل أن يتدخل بقية

اللاعبين لتهدئة الوضع.

قرصنة حسابات التواصل الاجتماعي

ولم تكد تلك الأزمة تهدأ، حتى ظهرت أزمة جديدة، تمثلت في اختراق حسابات برشلونة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، وقام القراصنة بنشر عدد من التغريدات المثيرة للجدل، بداية من التأكيد على عودة البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى النادي الكتالوني،

ومطالبة جماهير برشلونة بتشجيع ريال مدريد، وأخيرًا مطالبة جوسيب ماريا بارتوميو رئيس النادي بالرحيل.

الإدارة تشوه رموز النادي

أيام قليلة فقط مرت منذ هدوء عاصفة الشجار، حتى تفجرت أزمة جديدة، تمثلت في عمل إدارة النادي، برئاسة بارتوميو مع إحدى شركات العلاقات العامة، من أجل هدفين رئيسيين، الأول تحسين صورة وسمعة مجلس الإدارة، والثاني تشويه صورة بعض الشخصيات

والرموز في النادي، أمثال المرشح للرئاسة فيكتور فونت، ولاعبين سابقين أمثال تشافي هيرنانديز وكارليس بويول، ونجوم حاليين أبرزهم ليونيل ميسي وجيرارد بيكيه.

وقبل 3 أعوام، وقعت شركة «I3Ventures» عقدًا مع نادي برشلونة في صفقة ذات قيمة مالية منخفضة، في ظل عدم موافقة مساهمي النادي على توقيع العقد، وهدف تلك الشركة كان إنشاء حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتلميع صورة مجلس إدارة

بارتوميو، وانتقاد شخصيات أخرى مرتبطة بالنادي.

ومن جانبها، اعترفت إدارة النادي بتعاقدها مع الشركة، لكن دون أن تؤكد منحها أوامر بتنفيذ أي ممارسات من ذلك الشأن.

وحسب محطة «كادينا سير» الإذاعية، فإن تلك الشركة نشرت عددًا من المنشورات، تشوه صورة بيب جوارديولا المدير الفني السابق للنادي الكتالوني، ولاعبين أمثال بيكيه وبويول وتشافي.

وبعد تلك التقارير، خرج أجوستي بينيديتو الذي خاض في أكثر من محاولة سباق الترشح لإدارة نادي برشلونة، واتخذ رد فعل، مؤكدًا أنه على إدارة النادي أن ترد على تلك التقارير.

كما قام فيكتور فونت الذي أعلن ترشحه لمنصب رئاسة برشلونة للمرة الأولى، عبر بيان رسمي أنه يجب على مجلس الإدارة تقديم تفسيرات عاجلة في ظل تلك الأنباء، وأنه يرى أن النادي أنفق أموالًا طائلة للهجوم على رموز النادي ولاعبيه، مما يضر بصورة النادي،

ويلحق العار بأهم رموزه.

وفي ظل تلك العاصفة، قرر مجلس إدارة برشلونة بالخروج ونشر بيان رسمي لتبرير ما نشرته الإذاعة الإسبانية، نفى فيها بشكل قاطع أي علاقة تعاقد على خدمات متعلقة بحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وردًا على تلك المعلومات، قام برنامج «كي تي إي خويجيس» التابع لذات المحطة الإذاعية، كشف عن عدد من الوثائق لشركة «I3 Ventures»، تكشف أنها كانت وراء عدد من الحسابات غير الرسمية للنادي الكتالوني، لتحسين صورة مجلس الإدارة.

وحسب المحطة الإذاعية فإن الحسابات الستة على موقع «فيسبوك» تديرها شركة «I3 Ventures»، وهي: صفحة «Més que un club» والتي يتواجد عليها 66.000 متابع، صفحة «Respeto y Deporte» ويتواجد عليها 56.000 متابع، صفحة «Alter Sports» وعليها

27.000 متابع، وصفحة «Sport Leaks» وعليها 21.000 متابع، صحفة «Justicia y Diálogo en el Deporte» وعليها 8.500 متابع وصفحة «Jaume, un film de terror» ويتواجد بها 5.000 متابع.

وتمكنت إذاعة «كادينا سير» من الوصول إلى ملف من 36 صفحة موقع من قبل شركة «Nicestream»، والتي بحوذه «I3 Ventures»، والتي يتم إرسالها إلى نادي برشلونة بشكل دوري.

وأخيرًا قام بارتوميو بالخروج في مؤتمر صحفي، نفي من خلاله مسئولية النادي عن الرسائل الصادرة في تشويه صورة لاعبيه، وأعلن فسخ تعاقده مع الشركة سابقة الذكر، وقال رئيس النادي الكتالوني في تصريحاته: «أريد أن أوضح للشريك، بأنه لا أحد لديه أي شك

في أن برشلونة لم يوظف أبدا أي شركة لتشويه سمعة أي لاعب حالي أو أي لاعب سابق أو أي سياسي أو أي رئيس أو رئيس سابق، فهذا الأمر زائف، وسندافع عن أنفسنا عند الضرورة أمام من يتهموننا، إنه أمر زائف لأن برشلونة لم يتعاقد مع أحد لتشويه سمعة

أحد».

واعترف بارتوميو بعلاقته مع شركة «I3 Ventures» وأن برشلونة فسخ تعاقده معها: «تعاقد برشلونة في نهاية عام 2017 مع خدمات إحدى الشركات، ولكن قبل التأكد من أن أحد حساباتها مرتبط بصفحة (Respeto y Deporte) على الفيسبوك، وقد أصدرنا هذا الصباح

تعليمات بإنهاء العقد مع هذه الشركة (I3 Ventures)».

وتابع: «بالنسبة للسؤال بأننا كلفنا هذه الشركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تجميل صورتنا فإن الإجابة هي نعم، أما بالنسبة للسؤال عما إذا كنا قد كلفناها بتشوية سمعة الأشخاص فإن الإجابة تكون لا، وسوف نقوم بملاحقة أولئك الذين اتهمونا بذلك،

وسوف ندافع عن أنفسنا».

واختتم بالإشارة إلى القضيتين السابقتين اللتين فاز بهما برشلونة أمام المحاكم: «في قضية باولينيو، تم توجيه تهمة لنا بالفساد، وأثبتنا أننا كنا بريئون وعلى صواب، وفي قضية التجسس كنا فيها على حق أيضا، ولذلك نحن نقوم بالأمور بهدوء ومسؤولية».

#شبكة_فلسطين_الرياضية

قد يعجبك ايضا