خاص PSN: حامي عرين بلاطة في حوار خاص

كتبت: روان مسالمة

رام الله- شبكة فلسطين الرياضية:

خرج من رحم مخيم بلاطة لاعب تغنت الجماهير كثيرا باسمه وبنجاحاته، عزف أروع السيمفونيات في المستطيل الأخضر، ولمع اسمه في سماء الكرة الفلسطينية كلاعب محترف وكشخصية رياضية.

سائد أبو سليم حارس مرمى بلاطة، صنع لنفسه مكانة في عالم الكرة الفلسطينية بعد أن حقق العديد من الإنجازات خلال مسيرته الرياضية، شارك في عدة بطولات وأحرز العديد من الجوائز.

لعب لعدة أندية في دوري المحترفين، لكنه عاد إلى ناديه الأم عرين الجدعان، كان سائد لاعبا في مركز بلاطة ولم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، وتدرج مع الفريق في فئة البراعم والأشبال والناشئين، إلى أن أصبح حارسا لمرمى الفريق الأول للمركز، وحين يمر من زقاق المخيم تنهال صيحات الترحيب بـ “الكابتن”.

اللاعب الذي أعاد الثقة لمركز بلاطة في مباراة الحسم أمام هلال القدس قبل أيام عندما تصدى لركلة الجزاء التي كادت أن تجلب التعادل للهلال المقدسي وأن تثبط عزيمة الجدعان، سائد أبو سليم، كان لشبكة فلسطين الرياضية فرصة عقد لقاء صحفي خاص للتحدث معه عن شعوره بعد أن توج ناديه بلقب دوري المحترفين للمرة الأولى في تاريخ الصرح العملاق.

“الشعور لا يمكن وصفه، يكفيني أنني رسمت البسمة على شفاه الأطفال” هكذا استهل حارس الجدعان حديثه معنا.

وأضاف حارس نادي مركز شباب بلاطة أن حصول فريقه على بطولة الدوري شعور لا يمكن وصفه “كنت سعيدا جدا برؤية الفرحة تعم أرجاء المخيم ومدينة نابلس وقراها، عندما وصلنا المخيم كانت الأصوات صاخبة والحناجر مبحوحة فرحة بالنصر، كان الجمهور ينتظر وصولنا في زقاق المخيم الذي تلألأت أنواره في انتظار قدومنا، فقاموا بحملنا عل الأكتاف، وتنقلوا بنا في الشوارع والطرقات وأزقة المخيم فرحا بهذا الانتصار الذي حرمت خزائن النادي منذ بداية عهد الاحتراف في فلسطين.

وأوضح أبو سليم أن عمل إدارة النادي واللاعبين كان بصدق وإخلاص تحت شعار إسعاد مخيم بلاطة والتعلم من أخطاء المواسم السابقة لتحقيق النتائج الإيجابية ومساعدة الفريق على البقاء، وهو ما منحهم الفوز العريض على الهلال المقدسي حسب وصفه.

وقال حامي عرين الجدعان إن النادي بكل دوائره عانى الكثير نتيجة عدم توفر الإمكانيات، إلا أن الشيء الذي كان محفزا ومشجعا لهم هو العزيمة والروح الرياضية العالية لدى أبناء بلاطة المخلصين والأوفياء ومحبتهم وقربهم لبعض سواء من المخيم أو لاعبين من خارج المخيم، وهذا بفضل العمل الجماعي والمنظومة الرائعة في النادي، التي وضعت كل سبل النجاح أمام الفريق لتحقيق اللقب.

رغم أن سنه يبلغ 36 عاما، إلا أنه لا زال يتمتع بلياقة كبيرة تخوّله الاستمرار في اللعب لسنوات عديدة كما أكّد لشبكة فلسطين الرياضية مضيفا بأنه سيواصل مسيرته في عالم كرة القدم على أمل أن يصبح مدربا ذات يوم.

واختتم حارس بلاطة حديثه برسالة وجهها للواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قائلا “إننا يجب أن نحافظ على الكرة الفلسطينية واستمراريتها فهي رسالة نضالية في ظل الهجمة الإسرائيلية المسعورة، وأننا قد تعبنا معا لبناء كرة قدم فلسطينية تحمل رسالة في المحافل الدولية وقدمنا الغالي والنفيس من أجل ذلك، وإنني على ثقة بأن الرياضة الفلسطينية تحت قيادة اللواء جبريل الرجوب ستكون في حصن منيع وستصل للعالم كما وصلت في السنوات الماضية”.

قد يعجبك ايضا