خاص PSN- “كورونا” كانت فرصة “أبو دخان” لتحفيز قدرات لاعبيه

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: دينا سلامين

لم نكن نتوقع يوماً ما أن تحدث جائحة توقع العالم أرضاً، ففي نهاية عام 2019، بدأ انتشار فايروس كورونا المستجد “كوفيد 19” في جمهورية الصين، ليصيب الآلاف من سكانها، وينتقل بعدها الى الدول المجاورة حتى وصل فلسطين في شهر شباط/ فبراير الماضي.

أعلنت حالة الطوارئ في الضفة الغربية، بعد تفشي الفايروس بين المواطنين بدايةً في محافظة بيت لحم، ثم طولكرم، مروراً بمدينة القدس وصولاً إلى محافظة رام الله والبيرة، ليصدر القرار بعدها بالإغلاق التام لجميع المحافظات، ومنع التنقل بينهم، واغلاقاً كاملاً لجميع القطاعات الاقتصادية كالوزارات والمحلات التجارية، والشركات والمؤسسات والمقاهي وغيرهم.

أما بخصوص القطاع الرياضي فقد شهد حالة من الركود، شلل تام في الحركة الرياضية من توقف البطولات، والمنافسات، وعدم ممارسة الأندية الرياضية لنشاطاتها، كلاً كان ملتزماً ببيته تنفيذاً لقرار “خليك بالبيت” الذي جاب الوطن العربي والعالم أجمع.

مارس العديد من الأشخاص هواياتهم ورياضاتهم وأعمالهم ودراستهم في منازلهم عن بُعد، “أحمد أبو دخان” مدرب المواي تاي، عمل على وضع برنامجه الخاص من أجل ملئ فراغ الأيام، واستغلال الفترة للخروج عن حالة الملل والروتين، والمحافظة على منسوب لياقته البدنية.

ومن أجل ضمان استمرارية اللاعبين على التدريب، قام أبو دخان في بداية الأزمة ببعث رسالة نصية ل 100 لاعب، تشجعهم على ضرورة الاستمرار بالتدريب، والسيطرة على الفترة الحالية وليس العكس.
لجأ أبو دخان لبرنامجي سكايب وزوم، لعمل حصص تدريبية مشتركة مع اللاعبين، أو تسجيلها لهم، لضمان استمرارية اللاعب في تدريبه، وتحديد نقاط الضعف التي يعاني منها اللاعب واستغلال الفترة في معالجتها، كما اعتبره أبو دخان وسيلة ترفيهية لقضاء وقت ممتع.
لم يقتصر التدريب على اللاعبين فقط، فقد شارك أبو دخان العديد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي الفيديوهات التدريبية المصورة على صفحاته الخاصة، ولقي تفاعلاً جيداً من الناس بتأديتهم الحركات الرياضية.
كما كان من ضمن الخطة التي وضعها أبو دخان، عمل فيديوهات تنشيطية، مثل فيديو بعنوان “شو بتعرف عن الرياضة”، وفيديو آخر خاص لفتيات المواي تاي أثناء التدريب ولحياتهن اليومية عنوانه ” لعبك للألعاب القتالية ما بمنع جمالك، ما بتعرفو انه المرأة الجميلة هي قوية”.

والفيديو الأكثر تفاعلاً كان بعنوان ” نحن نحب المواي تاي بكل لغات العالم”، الذي تم نشره على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للمواي تاي، تحدث فيه اللاعبون بـ 22 لغة رسمية.

وتم العمل أيضاً على مسابقة مواهب للاعبين المواي تاي ولاعبين من غير اللعبة بتصوير فيديو لكل من يمتلك موهبة جانبية كالرسم والغناء، والكتابة وغيرها، وأخذ آراء من خلال التصويت، ومكافئة الفائز ب 50$ وتجهيزه بعدة كاملة للمواي تاي.

واخيراً الى جانب هذا كله، مارس أبو دخان القراءة، فقرأ في التغذية، واللياقة البدنية، والإعداد البدني، وكيفية تجهيز اللاعب، كما اطلع على كيفية معالجة الإصابات والتعامل مع نفسية اللاعب، ليحرص على استغلال الوقت في زيادة خبرته الرياضية.

قد يعجبك ايضا