خاصPSN “جري ومشي فلسطين ٢٧٠٠٠كم” مبادرة تجمع مابين اللياقة البدنية وتعزيز الانتماء

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: روان مسالمة

جولة على الأقدام على خطى أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام، في أرض كنعان يسيرون ويركضون، في مسار طويل ضمن مبادرة فريدة من نوعها تحمل رسائل إنسانية ووطنية واجتماعية، تحت عنوان: “جري ومشي فلسطين 27000كم”.


رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: روان مسالمة

جولة على الأقدام على خطى أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام، في أرض كنعان يسيرون ويركضون، في مسار طويل ضمن مبادرة فريدة من نوعها تحمل رسائل إنسانية ووطنية واجتماعية، تحت عنوان: “جري ومشي فلسطين 27000كم”.

للعام الثالث على التوالي يواظب الدكتور “شادي حمد” على تنفيذ هذه المبادرة الرياضية التي بدأت مع عائلته من محافظة نابلس عام 2018-2019، الا أن هذا العام قام بتوسيعها لتشمل كافة شرائح المجتمع و برعاية من المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

مبادرة ترتكز على الركض والمشي كل يوم، لمسافة تزداد كل فترة، وضمن برنامج هادف لزيارة كافة محافظات الضفة الغربية وقراها ومخيماتها بإجمالي مساحة فلسطين كلها.

انطلقت هذه المبادرة في 29 مايو/أيار المنصرم، وتستمر حتى الانتهاء من قطع المسافة المحددة في مدة لا تزيد على ستة أشهر.

شارك في هذه المبادرة أكثر من 100 مشارك ومشاركة من كافة الفئات والشرائح العمرية ومن أنحاء مختلفة من داخل الوطن وخارجه، من خلال مسارات مختلفة ومتنوعة.

ويتم احتساب مسافات السير من خلال برامج أو ساعة يد توثق مسافات السير وقياسها ومشاركتها مع المجموعة المشاركة من كافة الأنحاء.

“شبكة فلسطين الرياضية” أجرت حوارًا مع صاحب هذه المبادرة الدكتور شادي حمد المحاضر في جامعة بيرزيت، ليعرفنا أكثر عن ماهية مبادرته التي نجحت في جمع العشرات.
واستهل الدكتور شادي حديثه عن المبادرة بإنه بدأ هو وأفراد عائلته قبل عامين بالمشي والجري، وهذا العام قام بتوسيعها لتشمل كافة الشرائح في خطوة ومبادرة للحد من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، في ظل إغلاق المدن والأماكن العامة و الأندية الرياضية.

وقال حمد: “إن الهدف من هذه المبادرة زرع ثقافة جديدة لمجتمعنا، ثقافة رياضية تقلص استخدام السيارات والمواصلات في حركتنا وتنقلنا، كما أنها تعزز وتعمل على تقوية المناعة وبناء جسد قوي نفسياً وصحياً، وثقافة تبعدنا عن التكنولوجيا قليلا، وتنمي التفاعل والعلاقات الاجتماعية.

وتابع: إن لهذه المبادرة أبعاد وطنية حيث يتم التعرف على القرى والمخيمات الفلسطينية المختلفة، مؤكداً على أهمية هذه الرحلات التي تعمق ارتباط الإنسان بأرضه وحبه وانتمائه لبلده، وتعرفه على التنوع الثقافي والإرث الحضاري في بلادنا، فالكثير من الأشخاص مازالوا يجهلون وجود الكثير من المناطق الريفية التي تزخر بأماكن تراثية ومقامات دينية إضافة إلى جلسات خلابة في ظل جمال الطبيعة، وخلق نسيج اجتماعي بين أهل هذه المناطق التي فككها وجود الاحتلال، وتعزيز الوجود الفلسطيني في المناطق المحاطة بالمستوطنات”.

وفيما يتعلق بالمسافة التي اجتازها الدكتور شادي هو وباقي المشاركين وللأسبوع السادس تم قطع مسافة ٣٤٩٩كم، أوضح:” قد أنهينا مسافة إجمالية تساوي ١٥٦٧٠ كم اي بنسبة ٥٨٪.

من جانبها أكدت اعتدال عبد الغني مدير عام ماراثون فلسطين الدولي على حرص المجلس المجلس الأعلى للشباب والرياضة على دعم مثل هذه المبادرات الجماعية أو الفردية منها، خصوصاً في هذه الأوقات والظروف التي يعيشها المجتمع في ظل التباعد الاجتماعي، وحثهم على الاستمرار في ممارسة الرياضة والمحافظة على لياقتهم البدنية.

وأبدت عبد الغني استعداد المجلس الأعلى الداعم للمشاريع الريادية بتوفير المساندة والتطوير لأي شخص لديه أية مبادرة، وأن باب المجلس مفتوح لاستقطاب الأنشطة الرياضية المجتمعية والشبابية المختلفة، وتحويل الأفكار الريادية إلى مبادرات تمكّن الشباب من الإسهام في بناء المستقبل.

مبادرات ونشاطات هادفة تحقق أهدافا سامية، أهمها الخروج عن المألوف والعمل على تعزيز روح المشاركة في المبادرات، في وقت باتت التكنولوجيا كالحاسوب والهواتف الذكية وغيرها قد طغت على حياة الكثيرين، وأصبح لها تأثير شديد على منع التواصل والتفاعل الاجتماعي، وليس من فكرة جديدة ابتدعها الفلسطينيون إلا وكانت تحمل حسًا وطنيًا تدعم قضيّة بلادهم المحتلّة.

قد يعجبك ايضا