خاص PSN: سدين سعادة .. عاشقة بكرة القدم ووالدها سر إبداعها

حلمها الشهرة .. وطب الأسنان طموحها

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: أحرار جبريني

في عالم الرياضة لا للمستحيل ونعم للتفرد والمجازفات، والف نعم للإرادة والتصميم.. فمشوار الألف ميل يبدا بخطوة.. وخير مثال فراشة المستطيل الأخضر “سدين سعادة” التي تحدت الذكور وصنعت لنفسها مكاناً بينهم في لعبة كانت تعتبر حكراً عليهم.. بقوتها وعزيمتها تفوقت على أقرأنها من الذكور.. لتصبح لاعبة في فريق كرة القدم مكون من لاعبين ذكور بل وخطفت الأضواء منهم

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: أحرار جبريني

في عالم الرياضة لا للمستحيل ونعم للتفرد والمجازفات، والف نعم للإرادة والتصميم.. فمشوار الألف ميل يبدا بخطوة.. وخير مثال فراشة المستطيل الأخضر “سدين سعادة” التي تحدت الذكور وصنعت لنفسها مكاناً بينهم في لعبة كانت تعتبر حكراً عليهم.. بقوتها وعزيمتها تفوقت على أقرأنها من الذكور.. لتصبح لاعبة في فريق كرة القدم مكون من لاعبين ذكور بل وخطفت الأضواء منهم ..

“سعادة” تلك الفراشة الرقيقة هادئة الطباع تتحول إلى نحلة تلسع المرمى وتوقف اللاعبين وتراوغهم دون تردد، اعتبرها البعض أنها تغرد في عالم مختلف وتتحدى العادات والتقاليد وتصنع ثقافة جديدة، لكنها بالمحصلة النهائية طفلة تبحث عن السعادة والفرح والمتعة في ممارسة لعبة تبدع فيها وتعشقها، لذلك استضفناها في شبكة فلسطين الرياضية لتعرفنا أكثر عن نفسها.

من هي فراشة المستطيل الأخضر..
سدين سعادة ابنة الـ12 ربيعاً من قرية القبيبة شمال غرب القدس وهي طالبة بالصف الثامن في مدرسة المنتسوري، والأخت الرابعة لخمسة أخوات، بدأت ممارسة كرة القدم منذ نعومة أظفارها، في باحة منزلها مع أولاد عمها، ومن ثم نمى حبها لتلك الرياضة أثناء حصص الرياضة المدرسية لتلتحق بعد ذلك في سن الحادية عشر مع أكاديمية سبورت بلس في مدينة رام الله.

الداعم الحقيقي..
والد سدين هو الداعم الحقيقي لها والذي لمس مدى تعلق ابنته بتلك اللعبة، وثِق بموهبتها وشجَّعها على ممارستها فدعمها أكثر وأكثر، واستطاع اقناع والدتها المعارضة للفكرة خوفاً على ابنتها من التعرض للإصابات والخشونة، كونها الأم التي تخشى وقوع أي مكروه لطفلتها أثناء اللعب، وبحكمة ذاك الأب اقنع زوجته بانه يجب عليهم كعائلة دعمها على ممارسة هوايتها المفضلة، فوافقت الأم بالنهاية وأصبحت المشجعة الأولى لها.

كرة القدم بعيون سدين..
تعتبر كرة القدم لسدين حياتها، أحبَّتها كثيراً وأعجبت بطريقة اللعب الجماعي فقررت ممارستها ومن ثم أدركت أن تلك اللعبة هي الأكثر جماهرية في فلسطين، فضاعفت جهودها لتنتسب لأكاديمية كروية تعمل على صقل مهاراتها وتطوير قدراتها ووضعها على طريق النجوم فاختارت فريق سبورت بلس وأثبتت نفسها حتى باتت اللاعبة الأكثر تميُّزاً.

وبخصوص مدربها وساعات التدريب..
حتى تكون لاعبة متميزة يجب أن يكون خلفها مدرب متمكن يساندها ويضعها على الطريق الصحيح، هكذا أشادت سعادة بمدربها “عصام بشير، التي تعتبره والدها في الميدان، وبخصوص علاقتها مع زملائها تقول سدين: “إنهم إخوتي وأنا أحب اللعب معهم وخصوصاً في المباريات فهم يعاملوني كزميل لهم وينسون أنّي فتاة لذلك لا يوجد أي خلاف بيننا”.
أما عن معدل تدريبها مع الفريق تشير سدين إلى أنه يتمثل بثلاثة أيام بالأسبوع، والأيام المتبقية تعمل خلالها على الجري لمسافات، وتمارس رياضة الجمباز حتى تحافظ على ليونة جسدها، وكثيراً ما تمارس بعض التدريبات المهارية في الكرة خلال أوقات الفراغ في منزلها، فالكرة صديقتها التي لا تفارقها وتبقى معها في كل مكان.

المركز المفضل لها في الملعب
تفضل سعادة اللعب في مركز الهجوم كونها تحب الجري وعدم التوقف بالملعب فعيونها دائماً نحو المرمى، وهي متعطشة لتسجل الكثير من الأهداف وتعشق إرهاق المدافعين الذين يحتارون من قدراتها رغم معاملتهم لها كلاعب.

عن بطولة الشهيد طارق نايف..
شاركت سعادة في بطولة الشهيد طارق نايف برفقة زملائها في فربق سبورت بلس، ولعبت مهاجمة طيلة مباريات البطولة، واستطاعت لفت جميع الأنظار كونها فتاة وحيدة وسط لاعبين ذكور، عدا عن صلابة جسدها ومجاراتها لهم، إضافة إلى جمال المنظر بفضل تحركها بالملعب بكل أريحية، فقد كسرت حاجز الخجل منذ سنوات حين أطلق عليها الأصدقاء لقب “الولد”

كرة القدم بداية لمستقبل جديد..
وحول مستقبلها الكروي قالت سدين: إنَّها ستعمل على اللعب مع الفتيات كون قوانين اللعبة واضحة ومعروفة، لذلك ستكثف جهدها وتكتسب الخبرة والمهارة المطلوبة حتى تقود فريق الشابات الذي ستنضم له لاحقا نحو البطولات، فحلمها ينصب نحو تمثيل منتخب الشابات في المحافل الدولية.

مثلها الأعلى محلياً ودوليا..
على الصعيد المحلي أعربت نجمتنا عن إعجابها بطريقة لعب وسط الميدان هشام الصالحي، وعربيا بالمهاجم الفرعوني محمد صلاح، أمَّا عالمياً بالبرازيلي نيمار.
وعلى صعيد المنتخبات فهي من مشجعي المنتخب الأرجنتيني، وعشاق فريق ريال مدريد، وفريق الوحدات.

بعيداً عن كرة القدم..
تطمح فراشة المستطيل الأخضر إلى دراسة طب الأسنان مستقبلا، وتمارس هواية القراءة والرسم بعيداً عن كرة القدم، وتشعر بالسعادة والشغف بالقراءة كونها تزداد معرفة وإدراك فيما يشعرها الرسم بالراحة النفسية .

قد يعجبك ايضا