خاص PSN: جمال حجو.. حكاية طموح وشغف في رياضة الـ Calisthenics

رام الله-شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: أحرار جبريني

سرعة الأحداث وتقلبها جعلت من النادر في هذا العصر الذي تتسابق به الأحداث وتخرج منه المفاجأت، أن تلقى شاباً رجلاً في فكره وأفعاله، ولأن لكل شيء سلبيات وإيجابيات فانفتاح العالم على بعضه غير الكثير سلبا وإيجابا مما أدى بالتالي لتغيير ملامح الكون والطبيعة الإنسانية، وتغيرت المعجزات فخرج من النفق المظلم ضوء يسطع بنهايته، لنكتشف الشباب الذين يملكون ثقافة الجسد والروح والفكر، رغم تعقيدات الحياة، ولأن فلسطين التي تُنجب كل ما هو جديد وغير مألوف هي سيدة العالم وجد فيها الفريد والمختلف، فعلى سبيل المثال لا الحصر، هل سمعتم يوماً عن شاب يمارس رياضة الـ Calisthenics..

شبكة فلسطين الرياضية التقت بظاهرة جديدة من ظواهر الرياضة الفلسطينية، إجتمع به الذكاء العقلي والقلب الطيب في بنية جسدية قوية” متوسط الطول بملامح بيضاء وعيون خضراء تشع نورا كبريق الشمس في منتصف السماء.. مرفوع الهامة يمشي متواضع.. ينحني فقط لتقبيل يد والدته التي لا يرى لها مثيل.. يضع أسرته بسلم أولوياته ثم ينطلق إلى ما يهوى ويعشق رياضته التي هي عالمه الآخر.. لا يكل ولا يمل من كثرة التدريب..فيجد نفسه روحاً وجسداً يمارس رياضة الطفولة التي كبر وكبرت معه
.. لرياضة Calisthenics حكاية شيقة مع “جمال حجو” لذلك دعونا نتعرف أكثر عليه عن كَثَب في الحوار التالي:

من هو حجو..
جمال عبد الحكيم حجو الملقب بجيمي، 24 ربيعاً، من سكان مدينة رام الله، هو الابن الثالث بالعائلة، تخرج من الكلية الحربية “مسعود حميدة” للعتاد في ولاية سكيكدة بالجزائر عام 2018، تخصص أسحلة ذات عيار صغير ومتوسط، ويعمل حالياً بجهاز الضابطة الجمركية.

رياضة الـ Calisthenics
في البدايةً يوضح لنا حجو أن تلك الرياضة تعتبر شكلاً من أشكال اللياقة البدنية، وهي منتشرة بشكل كبير بالعالم، وهي حديثة في فلسطين يمارسها الأقلية من الشباب، أما عن معنى الكلمة فهو مكون من شقين: الأول كالوس، وتعنى الجمال، أما يوستينوس، وتعني القوة، ومن هنا جاء أسمها لما لها من أثر كبيرعلى جمال نحت الجسم وقوة العضلات، وهي لا تحتاج لمعدات كثيرة لممارستها، بل ما تحتاجه هو وزن جسده وأي أدوات متوفرة حوله فى المنزل.


بدايته مع الـ Calisthenics..

منذ صغره وهو يمارس التمارين الرياضة رفقة والده وأخاه الكبير، فهم عائلة رياضية بإمتياز، فوالده واخاه يعشقان رياضة كمال الأجسام، وهو بعكسهما كونه شخصية لا تحب التقيد بمكان ولا يرغب بتضخيم جسده، لذلك اكتفى بتمارين اللياقة البدنية وبدأ بالاتجاه نحو تطوير مهاراته فيها دون معرفته بأن تلك التمارين ما هي إلا رياضة معروفة في العالم، وبالصدفة عندما كان يشاهد التمارين الرياضية عبر اليوتيوب، لاحظ أن ما يقوم به هو ليس ابتكار انما رياضة معروفة بالعالم ولها اسم، ومن هنا بدأت حكايته معها وزاد شغفه بها، يوم عن يوم بدأ بتطبيق تلك الحركات التي يشاهدها عبر الانترنت في باحة منزله، لينسى نفسه بالساعات حتى يتقنها، وفي رصيده المئات من تلك الحركات.
وعند سؤاله ما الذي جذبه اليها أجاب جيمي: إنها رياضة تجمع بين القوة والتحدي، وهو بطبعه يعشق تحدي الذات.

رياضة جاذبة للمارة..
يشير لاعبنا المتفرد بأنه عندما يمارسها أمام عائلته أو أصدقاءه وحتى الناس المارة فأنه يلاحظ مدى الفرحة التي تغمرهم فلا ارادياً يتفاعلون معه عبر كلمات الحماس و التشجيع ، كون تلك الحركات تعتمد على تمارين الشقلبات الجنونية.

التدريبات ومعدلها..
يتدرب جيمي يومياُ كل صباح مدة ساعة بشكل مكثف ومستمر، ويعتمد على تمارين الإحماء و تمرين الضغط والقرفصاء و وتمارين تقوية عضلات البطن والأكتاف والصدر والظهر، بالاضافة إلى تمارين رفع الجسم.
ويؤكد حجو على أن ممارستها لها تأثير مهم في كل جزء في جسده، فهي تمنحه قدرة على التحمل وقوة جسدية ومرونة عالية، كما انها ساعدته على بناء كتلة عضلية، وحرق الكثير من الدهون، و تزيد من سرعة التنفس وتنظيم دقات القلب.

رياضات أخرى ..
“الرياضة تساعد صاحبها في المحافظة على صحته وجسده وهي تربية للنفوس ووسيلة لتفريغ الطاقة السلبية، فوالدي زرع بنا حب الرياضة وأصرعلينا على ممارستها، فأعطانا الحرية لتجربة واكتشاف الرياضة التي نرى نفسنا بها، أذكر جيداً انني في سن التسع سنوات بدأت بممارسة السباحة وركوب الخيل، ولغاية الان مستمر بهما، وقد كنت لاعب كرة قدم، وطائرة على مستوى مدرستي وكليتي وشاركت بالعديد من البطولات معهم، كما انني رغبت بتجربة الفنون القتالية فتدربت لفترة كبيرة في نادي تايكوندو ولكنني لم أستمر لانني لم أجد نفسي بها مميزا”.

الداعم الحقيقي له..
“إن غاب كل أصدقاءك وأخوتك فالأم لك العالم أجمع”، بهذه الجملة المقتبسة أكد لاعبنا على أن والدته هي الداعم الأول والأخير له بتلك الرياضة، فهي دائمة التشجيع له، وحريصة عليه لمواظبة تمارينه و باللحظات التي يشعر بها جيمي باليأس تقوم هي بممازحته والتخفيف عنه، عدا عن أفراد عائلته وأصدقاءه المقربون منه.

طموح وارادة..
يقول جيمي:”إن الطموح لا يتحقق إلا عن طريق الممارسة والإجتهاد والمثابرة و السعي المستمر، فالنجاح نصفه يكون الإيمان بالموهبة والنصف الاخر بالوصول إلى الهدف”.
وصديقنا يطمح إلى تمثيل فلسطين عبر بوابة الرياضة العسكرية بتلك الرياضة الحديثة في المحافل الدولية، ونشرها محلياً وذلك عن طريق إنشاء نادي رياضي متخصص بتلك الرياضة.

قد يعجبك ايضا