خاص PSN: خالد الصالحي يحذو خطى والده

رام الله -شبكة فلسطين الرياضية
كتبت: أمل جحجوح

أحلام اليقظة حالة من الابداع، ووتيرة محفزة للبناء، نتعثر لنقف مجددا، كيف وان صقلت تلك الأحلام بخطة تدريبية مدروسة، وقدوة حسنة تسير في درب التحقيق، شراكة متناغمة منبتها الحب، والمكابدة من أجل بلوغ الهدف، “هدف أن أكون بارعا ومختلفا في كل ما أقدم عليه. ”

يستفيق خالد الصالحي على حلم قيد التنفيذ، لوالدين يحبهم حد الاعتزاز، ويرضى بانشغالهم المتواصل في العمل والتدريب، بل ويراهم مثله الأعلى دائما، عائلة رياضية، وتركيبة خاصة، استأثرت بها عائلة الصالحي، فوالده هشام الصالحي دينمو خط الوسط في فريق جبل المكبر، ووالدته الصحفية والمصورة الرياضية الأولى أحرار جبريني، تقنص بمحبوبتها العدسة أجمل اللقطات الرياضية.

الطفل الموهبة خالد ابن السبعة أعوام، في الصف الثاني ويدرس في مدرسة النجاح، هوياته كثيرة وأهمها كرة القدم وكما ذكرت والدته “اكتشفنا اهتمامه بالكرة وتعلقه بها وهو بعمر السنة، كان يتحكم بضرب واستخدام الكرة بشكل ملفت للنظر”، وفي عمر الثلاث سنوات بدأ خالد بمرافقة والده في الملاعب، ليبدأ بعد عامين تحديداً في سن الخامسة رحلة التدريب الممنهج، في أكاديمية أبناء القدس فرع سلواد.

يذكر خالد تفاصيل عن حياة أهله وكله فخر، فيقول “عمي لؤي الصالحي مدرب المنتخب الوطني للناشئين وهو من يشرف على تدريبي بإستمرار فقد علمني أساسيات اللعب كالسيطرة على الكرة والتسديد من بعيد، وتسديد الكرة في منتصف الشباك، والتمرير والمراوغة، ودائما يخبرني أنه يجب علي مشاركة الاخرين باللعب حتى أصبحت أستمتع باللعب الجماعي،” وهنا أخبرني خالد ” لا أحب اللاعب الذي يستحوذ على الكرة طيلة اللعب، انما أحب مشاركة باقي اللاعبين” واصفاً اللاعبين الذين لا يقومون بالتمرير، بأنهم انانييون”.
ويتابع نجمنا الموهوب: ” من أجمل لحظات حياتي حين يرافقني والدي الى الملعب للعب مع بعضنا (مان تو مان) ووالدتي تقوم بإلتقاط الصور لنا”.
” يفرح خالد حينما يسدد أهدافا، تشبها بوالده صانع الأهداف، الذي علمه الكثير أيضاً من فنيات لعبة كرة القدم، منها المراوغة، والدبل كيك، والتصويب” و ” ويبكي بحرقة حين لا يسجل أي هدف بالمباراة”.
يتحدث الطفل الصالحي عن كرة القدم بولع، وشغف، وبأن ساعات التدريب من أبدع الساعات التي يقضيها خلال الأسبوع، فهو ينجز دراسته الكثيرة، التي لم يذكر عنها سوى تعلقه بمادة الرياضيات وشغفه بها، ومحبته الشديدة لمعلمته شذى الريماوي، لنيل وقت أطول في التدريب، وحين عودته للمنزل يشارك جده تفاصيل يومه، الذي أشاد بحبه الكبير له، يستثني خالد أخته الصغيرة تيا من مشاركته اللعب، فهو يراها لا تعرف شيء في كرة القدم، وانما تقوم بسرقة الكرة في كل مرة يود بها مشاركتها اللعب، ولوالدته نصيب أيضا من وقت خالد، فهو يحب لعب ورق الشدة معها، ويرى ذلك مدهش جدا.

يحلم نجمنا الصغير أن يكون طبيب أسنان، اذ يراها وظيفته المستقبلية، ونجما ساطعا في منتخب فلسطين، لذا فهو يستمر في التدريب المكثف، وأيضا متابعة الأخبار العالمية في كرة القدم، فأحب كوكبة من أسماء الفرق واللاعبين، الذين أهتم بمتابعة لعبهم، والاقتضاء بهم، وبأخلاقهم الرياضية، مثل كوتينيوالبرازيلي نجم فريق برشلونة، فهو حسب ما يراه مراوغ جيد، ويسجل الأهداف في منتصف الشباك، ويحب أيضا المهاجم المصري محمد صلاح لاعب فريق ليفربول، وكريم بنزيما نجم ريال مدريد لطريقته الجميلة بتسجيل الأهداف.

الملفت في الطفل خالد، والممتع بالحديث معه، معرفة تفاصيل الفرق العالمية، فهو يصفها تفصيلياً، ويخص بالتشجيع فريق ريال مدريد الإسباني و يفضله على البقيه، كما يشجع أيضا منتخب فلسطين لكرة القدم، ويخص فريق مركزشباب بلاطة بالاهتمام، كونه مخيم بلاطة مسقط رأس والدته.

لكل نهاية بداية جميلة، ولكل غرس صالح، ومنبت حسن، ثمرة كخالد الصالحي، طاقة لا تنتهي، وشعاع ساطع في الملاعب، ومستقبل رياضي زاهر كأحلامه.

قد يعجبك ايضا